طرحت إسرائيل شرطًا مفاجئًا يقضي ببقاء قواتها في ممر "موراغ" جنوب غزة، ما أثار غضبًا مصريًا وقلقًا فلسطينيًا. ومن الواضح أن تل أبيب ترى في هذا المحور أهمية عسكرية وإستراتيجية، وسط اتهامات بأنها تسعى لتسهيل تهجير جماعي للفلسطينيين.
من جهتها، اعتبرت القاهرة هذا الإصرار استفزازًا وتهديدًا لمسار التهدئة. ومع تصاعد المخاوف من فشل الاتفاق، تتلاشى فرص الهدنة تدريجيًا رغم الضغوط الدولية.
محور موراغ
وفي هذا الشأن، قال المسؤول السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية كوبي لافي، للإعلامية آسيا هشام في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "إسرائيل لا تريد المس بالسيادة المصرية، ولكن طالما أن هناك وجودا لمنظمة "إرهابية" عميلة للنظام الإيراني ومموّلة منه، ينبغي علينا أن نقضي على هذه الأخيرة وينبغي أن لا نعطيها أي فرصة لبناء قواتها العسكرية من جديد".
وتابع قائلًا: "إسرائيل لها الحق اليوم في الرقابة الكاملة والتامة على ممر موراغ، وهذا الأمر سيساعدها كثيرًا في منع "حماس" من إعادة بناء أو نشر قواتها من جديد وبشكل حر، وعندما نسمع الأصوات التي ترتفع من قطاع غزة والتي تشير إلى هذا المحور الحساس، نفهم أن "حماس" تريد مهلة الهدنة لإعادة بناء قواتها وليس لحل النزاع مع إسرائيل، بالتالي لماذا سنساعد الجماعة لكي تعود من جديد ونتخلى عن هذا المحور".
Watch on YouTube
عرقلة المفاوضات
من جهته، قال مستشار الأمن القومي والخبير العسكري والإستراتيجي اللواء محمد عبد الواحد لقناة "المشهد": "إسرائيل تريد السيطرة على محور موراغ وصولًا إلى محور فيلادلفيا كما تريد تصنيف هذه المنطقة بمنطقة إنسانية، ولكن أعتقد أن هذه القضية سوف تتحول إلى تصفية جسدية للفلسطينيين وتحكم في الغذاء".
واستطرد قائلًا: "رأينا التعامل السلبي للمنظمة الأميركية أو ما يسمى بمؤسسة غزة مع الأزمة، ومن الواضح أن إسرائيل تريد أن تزيح الفلسطينيين إلى هذه المنطقة لأسباب كثيرة جدًا، أبرزها السيطرة على القطاع بالكامل واستكمال عملياتها العسكرية في الشمال وتدمير ما تبقى من البيوت والمنازل والخدمات".
وختم بالقول: "مصير الفلسطينيين إذا تم نقلهم بالفعل هو الإبادة الجماعية، لهذا ترفض مصر تمامًا أي تواجد عسكري في محور فيلادلفيا كما ترفض أي وجود عسكري في منطقة رفح، وفقًا لاتفاقية السلام الموقعة بين البلدين، كما أن مصر حريصة على القضية الفلسطينية وهي تعلم تمامًا أن وجود الفلسطينيين في هذه المنطقة من شأنه أنه يقوض القضية أو يؤدي إلى تصفيتها، خصوصا أن إسرائيل لديها خطط لتهجير الفلسطينيين".
(المشهد)