من جديد، عاد الحديث عن وجود كائنات فضائية بقوة، عقب دراسة أجرتها جامعة هارفارد الأميركية توصلت فيها إلى نتيجة افترضت أن أصل الكائنات الفضائية من كوكب الأرض، وربما تكون مدفونة تحت البراكين أو في أعماق المحيطات.
ومنذ سنوات طويلة، يتحدث عموم البشر عن ظاهرة الكائنات الفضائية أو الأطباق الطائرة، فيما تتواصل أبحاث المتخصصين لتفسير هذه الظاهرة والتعرف على مدى دقتها.
وجود كائنات فضائية
الأمر لم يكن مجرد ظواهر يلحظها الناس العاديون، أو حتى تهيؤات، ولكن العميل السابق في المخابرات الأميركية، فجّر مُفاجأة حينما تحدث أمام مجلس الشيوخ الأميركي عن وجود كائنات فضائية غير معروفة لنا.
ففي يوليو الماضي، قال ديفيد غروش الضابط السابق في المخابرات الأميركية في جلسة استماع عقدها الكونغرس إن السلطات تخفي أدلة تمتلكها بشأن مركبة فضائية وبقايا كائنات غير البشر.
وكشف غروش أن كلامه مستند إلى فترة عمله بالمخابرات التي شهد خلالها بعض الأحداث المجهولة التي جمعت السلطات الأميركية معلومات عنها.
حينها، ردّ المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قائلا إن السلطات لا تمتلك موقفا معينا في قضية وجود كائنات فضائية.
وبالعودة للدراسة التي أجراها باحثون بجامعة هارفارد وجامعة مونتانا التقنية، فإنّ النتيجة توّصلت إلى أنّ الكائنات الفضائية ربما ينتمون إلى كوكب الأرض، وقد قبلت مجلة "الكونيات والفلسفة" نتائج هذا البحث ونشرته على صفحاتها.
الدكتور تيم لوماس والباحث بريندان كيس من جامعة هارفارد إضافة إلى الباحث ميشائيل ماسترز من جامعة مونتانا، يُعرّفون الكائنات الفضائية على أنها كائنات ذكية تختبئ تحت سطح الأرض أو في المحيط القريب من كوكبنا، مثل سطح القمر.
ويرى الباحثون أن هذه الكائنات ربما تكون هي المسؤولة عن الظواهر الهوائية التي شوهدت في أنحاء متعددة من العالم مثل ظاهرة الأطباق الطائرة.
حضارات مُندثرة
ويُرجّح الباحثون أن تكون هذه الكائنات هي ما تبقى من آثار حضارات بشرية سابقة وصلت إلى مرحلة متقدمة من التطور التقني، ولجأت إثر كوارث طبيعية للاختباء في المحيطات أو في أنظمة من الكهوف.
ويُعّقب الخبير الجيولوجي المصريّ، الدكتور محمد الجزار، على ذلك بقوله إن غالبية الدراسات الحديثة تستند في الأساس على ظاهرة ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي وما نتج عن هذه الظاهرة من اكتشفات أسفل هذا الجليد، لافتًا إلى أنّ الدراسات ربما تتوصل إلى أنّ هناك حياة أخرى كانت موجودة في السابق وستتكشف تفاصيلها لاحقًا مع ظهور أدلة أخرى.
وأوضح في حديث لمنصة "المشهد" أنّ الدراسات كشفت أنه على سبيل المثال حدوث جفاف لمدة 20 عامًا أيام العصر الفرعوني، و"تسبب في دمار البشرية في ذلك الوقت". في إشارة إلى أن إحدى فترات الحضارة المصرية القديمة المزدهرة قد تكون شهدت وجود كائنات أكثر تطورا بكثير من البشر ثم حدثت ظاهرة أدت إلى اندثارهم.
في السياق، يرى أستاذ الفلك المصري، الدكتور محمد غريب، في حديث لمنصة "المشهد" أن العالم لم يصل حتى الآن إلى أسرار الحضارة المصرية القديمة، وهو ما قد يُشير إلى وجود بشر متقدمين أكثر من الآن في العصور القديمة.
ولكنه في الوقت نفسه، اعتبر غريب أن ظاهرة الأطباق الطائرة، ربما تكون بفعل فاعل وليست ظواهر كونية خالصة، لافتًا إلى أنّ الولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بالكثير من المعلومات حول هذه الظاهرة ولم تكشف عنها حتى الآن.
الخبراء في بحثهم المنشور في مجلة الكونيات والفلسفة، استشهدوا أيضًا بالدكتورة شيرلي رايت، مساعدة مكتشف نظرية الجاذبية، ألبرت أينشتاين، التي قالت إنها وعالم الفيزياء الفذ التقيا ركاب الصحن الطائر المزعوم، الذي قيل إنه سقط عام 1947 في ولاية نيومكسيكو بالقرب من مدينة روزيل.
ووصفت رايت الركاب المزعومين بأنهم بشر متطورون.
حضارات متطورة
فريق الباحثين من جامعتي هارفارد ومونتانا لا يستبعد وجود حضارات متطورة تقنيًا، لا علاقة لها بالبشر، نجت عقب اندثار الديناصورات في نهاية العصر الطباشيري قبل 65 مليون سنة.
كما لا يستبعد الفريق وجود كائنات فضائية لا علاقة لها بالأرض وإنما أتت من الفضاء إلى الأرض وتختفي بيننا.
وردًا على هذا الفرضية، يرى الدكتور محمد الجزار، أنّ وجود حضارة متقدمة في السابق، أمر غير مستبعد، ولكنه في الوقت نفسه، يرى أن الكثير من الدراسات الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لا تكون دقيقة بصورة كبيرة.
ورغم عدم الجزم بإمكانية وجود حيوات أخرى أكثر تقدمًا موجودة خارج كوكب الأرض، إلا أنّ الدكتور محمد غريب يرى أنّ العلم لم يتوصل إلى شيء جازم حول ذلك.
وقال إنّ الأوقات التي يتزايد فيها الحديث عن الكائنات الفضائية التي يشاهدها الناس في الفضاء تظهر في أماكن محددة وغالبًا ما تكون خلال وقت حروب وصراعات بين الدول ما يُرجّح فكرة قيام دول بوضع أجهزة تنصب من خلال الأقمار الاصطناعية.
ويتفق مع هذا الطرح الدكتور الجزار، بقوله: "من الوارد أن تكون أميركا وراء هذا بدليل أن هناك أشياء لم يتم الكشف عنها".
ويعترف الباحثون بعدم وجود أدلة مباشرة على وجود كائنات من هذا القبيل أو حتى إثباتات مقبولة بشكل عام، لكنهم ينوهون إلى وجود العديد من الأساطير حول الجن مثلا أو الشياطين أو الأقزام، إضافة إلى وجود عدد كبير من القصص التي تتحدث عن لقاءات مع مثل هذه الكائنات.
ويصف مؤلفو الدراسة نظريتهم بأنها غير محتملة ولكنها ليست مستحيلة أيضاً.
هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟
بدوره قال عالم الفضاء الأميركي، جورج الحلو، إنّ فكرة زيارة كائنات من خارج الأرض إلى كوكب الأرض هي فكرة قديمة منذ زمن طويل ليس لها دليل مقنع.
وأضاف مدير مركز تلسكوب "هرشل" بوكالة ناسا، في حديث لمنصة "المشهد" أنّ الحديث عن وجود كائنات فضائية كان موجودًا منذ عقود عقدة ويُعاد الحديث عنه من دون أيّ دليل حقيقي.
وأشار عالم الفضاء ذو الأصول اللبنانية، إلى أنه "من المحتمل جدًا وجود حياة خارج كوكب الأرض على كواكب أخرى".
وقال إننا" لا يمكن أن نشير إلى كوكب معين ونقول إن له شكل الحياة الخاص به، لكن إحصائيًا هناك كواكب بها حياة وتتطور الحياة نحو التقدم، لذا فمن الممكن جدًا أن توجد حياة متقدمة في أماكن كثيرة في الكون".
(المشهد)