اليورانيوم المخصب وموقف إيران
وفيما تحدث الرئيس ترامب عن قرب التوصل لاتفاق يقضي بإخراج اليورانيوم المخصب من إيران قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الجمعة، إن إيران لن تنقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة أجنبية، ولم يكن إرساله إلى الولايات المتحدة مطروحاً على الإطلاق.
ويُعدّ هذا الرفض بمثابة ردٍّ قاطع على محاولات الغرب لتركيز وتأمين الأصول النووية الإيرانية وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
يتمحور جوهر النزاع حول إصرار الولايات المتحدة على نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أراضٍ محايدة تابعة لطرف ثالث. لطالما اعتبرت واشنطن هذا النقل إجراءً ضروريًا لبناء الثقة وخفض حدة التوتر النووي الإقليمي. إلا أن طهران تنظر الآن إلى هذا المطلب من منظور البقاء. ووفقًا لمحللين دفاعيين يتابعون الوضع، فإن رفض إيران ينبع من اعتقادها بأن التخلي عن ورقتها الرابحة الرئيسية في المفاوضات النووية خلال نزاع قائم سيُجردها فعليًا من أي هجوم محتمل.
يمثل هذا تحولًا جذريًا في الحسابات الإستراتيجية الأميركية فبينما سعت الإدارات السابقة إلى التوافق على برنامج نووي محدود، تُركز العقيدة الحالية على القيمة الرادعة للمخزون.
يحدث هذا التوتر الدبلوماسي في ظل صراع أوسع نطاقاً، وتحديداً حالة عدم الاستقرار المستمرة في المنطقة حيث أصبح مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، مسرحاً رئيسياً للحرب الاقتصادية.
(المشهد)