بعد رفض إيران تسليم اليورانيوم المخصب.. أي خيارات أمام ترامب؟

شاركنا:
خلاف حول اليورانيوم المخصب بين إيران وأميركا
بات مصير اليورانيوم المخصب في إيران إلى واحد من النقاط الحساسة في المفاوضات الإيرانية الأميركية وذلك غداة إعلان الرئيس ترامب أن واشنطن ستحصل عليه مقابل نفي طهران ذلك. فما هو مصير اليورانيوم المخصب في إيران في ظل التطورات الأخيرة وأبرزها إعلان طهران فتح مضيق هرمز.

اليورانيوم المخصب وموقف إيران

وفيما تحدث الرئيس ترامب عن قرب التوصل لاتفاق يقضي بإخراج اليورانيوم المخصب من إيران قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الجمعة، إن إيران لن تنقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة أجنبية، ولم يكن إرساله إلى الولايات المتحدة مطروحاً على الإطلاق.

ويهدد رفض طهران الأخير تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب المفاوضات غير الرسمية، خصوصا وأنه وفق العديد من المراقبين يترك البيت الأبيض أمام خيارات دبلوماسية محدودة في خضم الأزمة المتصاعدة.

ويُعدّ هذا الرفض بمثابة ردٍّ قاطع على محاولات الغرب لتركيز وتأمين الأصول النووية الإيرانية وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

يتمحور جوهر النزاع حول إصرار الولايات المتحدة على نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أراضٍ محايدة تابعة لطرف ثالث. لطالما اعتبرت واشنطن هذا النقل إجراءً ضروريًا لبناء الثقة وخفض حدة التوتر النووي الإقليمي. إلا أن طهران تنظر الآن إلى هذا المطلب من منظور البقاء. ووفقًا لمحللين دفاعيين يتابعون الوضع، فإن رفض إيران ينبع من اعتقادها بأن التخلي عن ورقتها الرابحة الرئيسية في المفاوضات النووية خلال نزاع قائم سيُجردها فعليًا من أي هجوم محتمل.

يمثل هذا تحولًا جذريًا في الحسابات الإستراتيجية الأميركية فبينما سعت الإدارات السابقة إلى التوافق على برنامج نووي محدود، تُركز العقيدة الحالية على القيمة الرادعة للمخزون.

يحدث هذا التوتر الدبلوماسي في ظل صراع أوسع نطاقاً، وتحديداً حالة عدم الاستقرار المستمرة في المنطقة حيث أصبح مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، مسرحاً رئيسياً للحرب الاقتصادية. 

(المشهد)