ويطالب أصحاب العريضة الحكومة المغربية بـ"التراجع عن الساعة الإضافية غير القانونية"، معتبرين أنها تشكل تحديا يوميا للمواطنين، وتؤثر سلبا على سير حياتهم اليومية.
عريضة الساعة الإضافية بالمغرب
وجاء في العريضة أن الساعة الإضافية، تعني بالنسبة لكثير من المواطنين تحولا مفاجئا في التوقيت، ما يسبب لهم اضطرابات متواصلة في الساعة البيولوجية، ويؤثر سلبا على الأداء الأكاديمي والدراسي والمهني وكذلك الصحة النفسية والجسدية.
وكانت الحكومة المغربية قد أقرت، منذ سنة 2018، اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، مع استثناء شهر رمضان حيث يتم الرجوع مؤقتا إلى التوقيت القانوني (GMT)، قبل العودة مجددا إلى الساعة الإضافية.
وجاء هذا القرار، بحسب الجهات الرسمية، في سياق السعي إلى تحسين الأداء الاقتصادي، وترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني عبر تقليص الفارق الزمني مع الشركاء الأوروبيين.
وأضاف أصحاب العريضة الموجهة إلى الحكومة، أن الحاجة إلى استعادة ضبط الساعة مع توقيت غرينيتش، لا ترتبط فقط برغبة فردية، بل بضرورة حيوية لنمط حياة متزن ومستقر للأسر والمجتمع، بما يعود بالفائدة على الجميع.
ويذكر أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في المغرب، كانت قد أعلنت الرجوع مؤقتا إلى "الساعة القانونية" للمملكة (توقيت غرينيتش)، بمناسبة حلول شهر رمضان.
وأضافت الوزارة أنه سيتم، بعد نهاية شهر رمضان، إضافة ستين دقيقة إلى "الساعة القانونية" للمملكة، عند حلول الساعة 2 صباحا من يوم الأحد 22 مارس 2026.
وتؤكد الحكومة أن اعتماد الساعة الإضافية يساهم في تقليص استهلاك الطاقة، خاصة خلال فترات الذروة المسائية، كما يساعد على تحسين مردودية العمل داخل الإدارات والمؤسسات، عبر مواءمة أفضل مع التوقيت المعتمد لدى أهم الشركاء الاقتصاديين للمملكة، وفي مقدمتهم دول الاتحاد الأوروبي.
كما ترى بعض الأوساط الاقتصادية أن هذا الإجراء يسهل المعاملات التجارية والمالية الدولية، ويعزز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار، بفضل تقليص الفارق الزمني مع الأسواق العالمية.
وفي المقابل، يواصل عدد من المواطنين والهيئات المدنية التعبير عن رفضهم، وفي هذا السياق تأتي عريضة الساعة الإضافية في المغرب، خصوصا وأن أصحابها يركزون في مطالبهم أنها تؤثر سلبا على نمط العيش اليومي لدى التلاميذ والموظفين، الذين يضطرون إلى بدء يومهم في ساعات مبكرة من الظلام خلال فصل الشتاء.
(المشهد)