أجازت المحكمة العليا الأميركية الأربعاء المضيّ في تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانة بالقتل في ولاية تينيسي كريستا بايك، بعدما تراجعت في اللحظة الأخيرة عن قرار كان يعلّق تنفيذ الحكم، لتصبح أول امرأة تُعدم في الولاية منذ أكثر من 200 عام.
صدمات نفسية عميقة
وجاء في أمر قضائي صدر الأربعاء "يُلغى الأمر الصادر في 30 سبتمبر 2026 عن محكمة الاستئناف الأميركية، الذي منح وقفا لتنفيذ حكم الإعدام".
وحُكم على بايك بالإعدام عام 1996 لقتلها في العام السابق كولين سليمر، البالغة 19 عاما، والتي كانت مسجّلة مثلها في برنامج التدريب المهني "جوب كوربس" في نوكسفيل بولاية تينيسي.
وحُكم على صديق بايك آنذاك، وكان يبلغ 17 عاما، بالسجن مدى الحياة بتهمة ارتكاب الجريمة، بحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام المتخصص.
وكانت محكمة الاستئناف الأميركية أوقفت الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام، وقالت في قرارها إنّ "مقتضيات العدالة والطبيعة النهائية لتنفيذ حكم الإعدام الوشيك بحق بايك تستوجب إصدار أمر بوقف التنفيذ لفترة وجيزة، إفساحا في المجال أمام تحليل واف للحجج التي قدمها الأطراف بالتفصيل".
وكانت المحكمة العليا رفضت الثلاثاء إرجاء إعدام كريستا بايك، فيما لم يخفّف حاكم تينيسي عقوبتها.
وقال الحاكم بيل لي الاثنين، وفق ما نقلت عنه "صحيفة واشنطن" بوست: "أؤيد الحكم الصادر عن ولاية تينيسي ولا أنوي التدخل".
وأكّد محامو كريستا بايك، التي كانت تبلغ 18 عاما عند ارتكاب الجريمة، أنّ "قلوبهم مفطورة" لرفض الحاكم استبدال عقوبة الإعدام بالسجن مدى الحياة من دون إمكان الإفراج المشروط، بحسب الصحيفة الصادرة في العاصمة الأميركية.
وقالت بايك، في وثيقة قُدّمت إلى الحاكم لطلب تخفيف عقوبتها، "كنت أبلغ من العمر 18 عامًا وكنت أعاني مرضا نفسيا.. استغرق الأمر سنوات طويلة حتى أدركت فداحة ما فعلته".
وأضافت نادمة "أشعر بالغثيان الآن حين أفكر في أنني كنت قادرة على ارتكاب جريمة كهذه".
وفي مطلع سبتمبر، دعا خبراء مكلّفون من الأمم المتحدة السلطات الأميركية إلى "تعليق تنفيذ حكم الإعدام فورا".
وكتب محاموها أنّ بايك كانت تعاني اضطرابا ثنائي القطب واضطراب ما بعد الصدمة منذ طفولتها، لكن لم تُشخّص حالتها إلا بعد الحكم عليها بالإعدام.
وأضافوا "كريستا تعرضت في طفولتها مرارا للاغتصاب والعنف الجنسي والتخلي عنها، وعانت صدمات نفسية عميقة.. وعند ارتكاب الجريمة، كانت تحمل ندوب هذا العنف والإهمال ومرض نفسي لم يُعالج".
وبحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام، أُعدمت 18 امرأة في الولايات المتحدة منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 1976، من أصل 1683 شخصا نُفّذ فيهم الحكم.
وكانت آخرهن أمبر ماكلوغلين، البالغة 49 عاما، التي أصبحت عام 2023 أول امرأة متحولة جنسيا يُنفّذ في حقها حكم الإعدام.
(أ ف ب)
