قاعدة فيرفورد.. تفاصيل مخطط إيراني مشبوه أحبطته بريطانيا

آخر تحديث:

شاركنا:
فيرفورد من القواعد الجوية القليلة التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي في أوروبا (رويترز)
هايلايت
  • أميركا سحبت قاذفاتها من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو البريطاني.
  • اعتقال 5 رجال قرب القاعدة للاشتباه في تخطيطهم لأعمال إرهابية.
  • التحقيقات تشير إلى أنه من المرجح أن تكون إيران وراء هذا المخطط.

سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بعد نحو أسبوع من اعتقال 5 رجال قرب القاعدة للاشتباه في تخطيطهم لأعمال إرهابية، فيما يرجح أن تكون إيران وراء هذا المخطط.

وفيما يلي أهم التفاصيل المعروفة حتى الآن:

ماذا حدث؟

تم استدعاء الشرطة إلى قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والواقعة على بعد 145 كيلومترا غربي لندن، في ساعة مبكرة من صباح أمس الأحد، حيث ألقت القبض على 5 مشتبه بهم أُفرج عنهم بكفالة في اليوم التالي.

وبدأت الواقعة ببلاغ للشرطة من مزارعة محلية، قالت إنها شاهدت 3 شاحنات بيضاء كبيرة متوقفة بالقرب من القاعدة، ومجموعة "رجال ملثمين" يركضون إلى حقل مجاور بينما "يغطون رؤوسهم".

وذكرت صحيفة "التايمز"، أن شاهدا آخر تواصل مع الشرطة، كان من بين الأشخاص الـ5 الذين أُلقي القبض عليهم.

واستجاب أفراد شرطة مسلحون للبلاغين، وألقوا القبض على 5 أشخاص في منطقة ويلفورد الواقعة على بعد نحو 1,6 كيلومتر من القاعدة، قبل إخلاء عقارات مجاورة وتفتيش 3 مركبات.

وألقت الشرطة القبض عليهم في البداية للاشتباه في ارتكابهم جرائم بموجب قانون المتفجرات، ولاحقا ذكرت أنه للاشتباه بالتخطيط لعمل إرهابي.

ترامب يدخل على الخط

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المتورطين في المؤامرة، كانوا يخططون لإلحاق "أضرار جسيمة"، بينما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن هناك "جهة أجنبية" تقف وراء الأمر.

وكان "الحرس الثوري" الإيراني قد ذكر في يوليو، أن القاعدة "هدف مشروع".

وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لاحقا، أنها تدرس ما إذا كانت دولة أجنبية متورطة في الأمر، قبل أن يعلن رئيس الوزراء يوم الأربعاء احتمال وجود صلة بإيران.

وأُلقي القبض أمس الخميس في لندن على شخص يبلغ من العمر 25 عاما يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، في إطار تحقيق وصفته الشرطة بأنه "شديد التعقيد".

وبعد أسبوع من الاعتقالات الأولية، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن جميع القاذفات المنتشرة في قاعدة فيرفورد، عادت إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة، من دون أن يذكر السبب.

وقال مصدر عسكري في حلف الناتو اليوم الاثنين "لا يزال يعتقد أن إيران، تشكل تهديدا خطيرا للأصول الأميركية في بريطانيا".

بماذا ردت إيران؟

وقالت إيران إن الاتهامات بتورطها عارية عن الصحة، واستدعت يوم الخميس السفير البريطاني في طهران بشأن هذه القضية.

وقالت الشرطة البريطانية، إنه لم يتم العثور على أي متفجرات في إطار التحقيق، لكن تم ضبط كمية من البنزين خلال تفتيش المركبات.

وأضافت أن الرجال المحتجزين، هم جميعا مواطنون بريطانيون تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما، ويقيمون في لندن.

كما أفرج لاحقا بكفالة عن المواطن الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، والذي تم اعتقاله يوم الخميس.

ولا يزالون قيد التحقيق ويخضعون لشروط صارمة فيما يتعلق بحركتهم وتواصلهم مع الآخرين، وقال ترامب، إنه ما كان ليقدم على الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة.

أهمية قاعدة فيرفورد

استخدمت قوات أميركية قاعدة فيرفورد هذا العام لشن غارات على إيران، وجرى افتتاح القاعدة عام 1944، واستخدمتها قوات الحلفاء خلال إنزال نورماندي.

وفيرفورد واحدة من القواعد الجوية القليلة التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي في أوروبا وتناسب القاذفات الثقيلة، ولعبت دورا رئيسيا في كل من حرب الخليج الأولى عام 1991، وغزو العراق عام 2003.

وأعلنت بريطانيا في يوليو أن قواتها المسلحة، مستعدة لحماية قاعدة فيرفورد، بعد أن حذر "الحرس الثوري" الإيراني بريطانيا، من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق من القاعدة، وقال إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون هدفا مشروعا.

وكانت القاذفات المنتشرة هناك كبيرة، بما يكفي لحمل الأسلحة الضخمة الموجهة بدقة والمخصصة "لتدمير المخابئ"، والتي صممت لاختراق مستودعات الأسلحة المحصنة.

(رويترز)