يدرس الجيش الإسرائيلي إعادة توزيع جزء من قواته المنتشرة حاليا على جبهتي غزة ولبنان، ونقلها إلى الضفة الغربية، في خطوة تأتي وسط استعدادات عسكرية لرفع مستوى الجاهزية في المنطقة قبل حلول موسم الأعياد اليهودية الكبرى.
ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي يبحث إمكانية نقل جزء من القوات الموجودة حاليا في لبنان وقطاع غزة إلى الضفة الغربية، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
تعزيز القوات
يأتي ذلك بعد إعلان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، إصدار تعليمات بالاستعداد لتعزيز القوات في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد العنف واقتراب الأعياد اليهودية.
وفي بيان عسكري، قال زامير، مستخدما التسمية التوراتية التي تطلقها إسرائيل على الضفة الغربية: "بالنظر إلى التوترات في يهودا والسامرة وفترة الأعياد، فإنني آمر برفع مستوى جاهزية مقر فرقة إضافية من أجل تعزيز القوات في المنطقة".
ولم تقتصر التعليمات على رفع جاهزية قيادة إضافية، إذ طالب رئيس الأركان أيضًا باتخاذ خطوات تتيح الدفع سريعًا بمزيد من القوات إلى الضفة عند الحاجة.
وأضاف زامير: "بالإضافة إلى ذلك، يجب اتخاذ الاستعدادات اللازمة لنشر الوحدات والكتائب على الفور لتعزيز المنطقة".
جاهزية متعددة الجبهات
وفي الوقت الذي يبحث فيه الجيش إمكانية تعزيز قواته في الضفة، شدد على أن ذلك لن يكون على حساب مستوى جاهزيته العملياتية على الجبهات الأخرى.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيحافظ "بجميع تشكيلاته، على جاهزية كاملة ومتعددة الجبهات طوال فترة العطلة"، مشددًا على أنه "لن يكون هناك أي تخفيض في القوات العملياتية".
وتأتي هذه الاستعدادات قبل بدء موسم الأعياد اليهودية الكبرى في منتصف سبتمبر، مع حلول رأس السنة العبرية "روش هاشانا".
تصاعد العنف
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في التوتر، فيما ازداد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين بصورة كبيرة منذ هجوم "حماس" على إسرائيل انطلاقًا من قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
وفي ظل هذه التطورات، تحدث زامير عن المشهد العسكري بصورة أوسع، محذرًا من تعدد التحديات التي تواجه إسرائيل.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي: "هناك العديد من التحديات التي تنتظرنا".
وربط زامير الاستعدادات في الضفة الغربية بحالة التأهب التي يحافظ عليها الجيش على مختلف الجبهات، مؤكدا استمرار تطوير إجراءاته العملياتية في ظل ما وصفه بحساسية الوضع متعدد الجبهات.
وقال: "نحن نطور الإجراءات العملياتية على جميع الجبهات، من إيران إلى لبنان إلى غزة، ونبقى في حالة تأهب قصوى وفقًا للوضع الحساس متعدد الجبهات".
(ترجمات)
