تقرير يكشف تفاصيل الاتصالات السرية بين إدارة ترامب والحرس الثوري

آخر تحديث:

شاركنا:
أكسيوس: نيجيرفان بارزاني كان الوسيط بين الجانبين الإيراني والأميركي (رويترز)
هايلايت
  • الحرس الثوري يدعم مفاوضات إيران مع واشنطن.
  • بارزاني نقل موقف الحرس الثوري للبيت الأبيض.
  • واشنطن اقترحت لقاءً سريا في أربيل.

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن 3 مصادر لم يُكشف عن هويتها، أن قائد الحرس الثوري الإيراني أبلغ البيت الأبيض بأن الحرس الثوري يدعم فريق التفاوض الإيراني في مفاوضاته مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك عبر قناة اتصال سرية بين الحرس الثوري وإدارة ترامب.

ووفقاً للتقرير، خشي مسؤولون أميركيون من أن تُعرقل المحادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قبل الحرس الثوري، الذي يُعتقد أنه القوة الأقوى في قيادة إيران.

دور رئيس إقليم كردستان العراق

وفي مايو، تواصلت مديرة المخابرات الوطنية آنذاك، تولسي غابارد، مع نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، الذي تربطه علاقات وثيقة بالحرس الثوري، في محاولة لمعرفة موقف قائده، الجنرال أحمد وحيدي.

بعد أيام قليلة، رتب بارزاني مكالمة هاتفية مع وحيدي، أكد له خلالها الجنرال دعم الحرس الثوري الإيراني لعراقجي وقاليباف.

ونُقل عنه قوله: "أدعمهم دعمًا كاملًا، وهذا هو موقف الحرس الثوري أيضًا. نحن نفضل حل هذه الأزمة عبر المفاوضات". وسرعان ما نُقلت رسالته إلى البيت الأبيض عبر غابارد.

وسعت إدارة ترامب إلى توسيع دور بارزاني من خلال استضافته محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في أربيل، لكن الإيرانيين رفضوا ذلك خشية استهداف إسرائيل لممثليها، إذ يُعتقد أن لها وجودًا استخباراتيًا قويًا في كردستان، وفقًا للتقرير.

أفاد موقع "أكسيوس" أن بارزاني قدم مؤخراً عرضاً للبيت الأبيض لاستئناف المحادثات.

قناة تفاوض سرية

وافق بارزاني على طلب غابارد، وبادر إلى التواصل مع الجهات التي تربطه بها صلات داخل الحرس الثوري الإيراني، موضحا أنه يحمل رسالة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب أحد المصادر، أبدى بارزاني رغبته في التواصل مباشرة مع أحد كبار قادة الحرس الثوري، قائلا: "لكنني أريد التحدث مباشرة مع الجنرال وارتداء زيه العسكري".

استجاب الإيرانيون للطلب، وفي 14 مايو وصل ضابط رفيع في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملا هاتفا مشفرا لإجراء اتصال آمن.

وخلال المكالمة، سأل بارزاني الجنرال الإيراني عما إذا كان على تنسيق مع فريق التفاوض الإيراني، فأجاب الأخير بالإيجاب.

وقال الجنرال الإيراني، وفقا لمصدر مطلع على المحادثة: "أنا أؤيدهم تماما، وهذا هو موقف الحرس الثوري أيضا. نحن نفضل حل هذه الأزمة من خلال المفاوضات".

وبحسب 3 مصادر من بينها مسؤول رفيع في البيت الأبيض، اتصل بارزاني بغابارد فور انتهاء المكالمة وأطلعها على الموقف الإيراني، قبل أن تنقل بدورها الرد إلى البيت الأبيض.

عرض أميركي لاجتماع سري

بعد تلقي الرد الإيراني، طرحت إدارة ترامب مقترحا جديدا عبر القناة السرية وفق أحد المشاركين في الاتصالات، تمثل في طلب الولايات المتحدة من بارزاني استضافة لقاء سري في أربيل يجمع مسؤولين أميركيين وإيرانيين رفيعي المستوى.

وتواصل بارزاني مجددا مع الجانب الإيراني ونقل إليه المقترح الأميركي. ولم يرفض الإيرانيون الفكرة بشكل قاطع، لكنهم أبدوا مخاوف جدية تتعلق بأمنهم.

وبحسب المصدر، كان الجانب الإيراني يعتقد أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك شبكة واسعة من المصادر داخل كردستان العراق، ما أثار مخاوف من احتمال استهداف المسؤولين الإيرانيين في أربيل، أو أثناء انتقالهم من وإلى المدينة.

وفي نهاية المطاف، لم يُعقد الاجتماع المقترح في أربيل.

وساطات مستمرة دون اختراق

وفي الوقت الحالي، تواصل باكستان وقطر وفق مصادر إقليمية مطلعة، لعب دور الوسيط عبر نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، إلا أن هذه الاتصالات لم تحقق حتى الآن تقدما ملموسا.

وترى بعض المصادر أن المسؤولين الباكستانيين يقدمون صورة أكثر تفاؤلا بشأن مسار المحادثات مما تعكسه الوقائع على الأرض، في محاولة لإيجاد إحساس بالزخم قد يساعد على تجاوز حالة الجمود القائمة بين الطرفين.

(المشهد)