جريمة منفذ الوديعة.. ماذا حدث في المعبر الحدودي بين السعودية واليمن؟

آخر تحديث:

شاركنا:
جريمة مروعة في منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والسعودية (إكس)

شهد منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والسعودية، أمس الأربعاء، حادثة إطلاق نار دموية أسفرت عن مقتل موظف سعودي وإصابة عدد من الموظفين الآخرين، بعدما أطلق مسلح يمني النار داخل المنفذ الحدودي الواصل بين البلدين.

منفذ الوديعة

وبحسب مصادر أمنية يمنية، فقد أوضحت لوسائل الإعلام المحلية أن وقوع إطلاق النار في منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والسعودية، تسبب في وقوع ضحايا من بين الموظفين، الأمر الذي نجم عنه إغلاق المنفذ بشكل مؤقت، بالتزامن مع تحرك أمني للبحث عن المنفذ والتحقيق في دوافع الحادثة.

كما أفادت التقارير التي أعقبت الحادثة بأن السلطات السعودية أغلقت المنفذ لساعات عقب إطلاق النار، في وقت فرضت فيه الإجراءات الأمنية المشددة نفسها على حركة العبور، ثم سرعان ما جرى إعادة فتح المنفذ واستئناف حركة المسافرين.

لا يمثل المنفذ البري مجرد نقطة حدودية عادية، بل يعد المعبر الحدودي الرئيس بين اليمن والسعودية، بينما اكتسب أهمية استثنائية منذ إغلاق عدد من المنافذ الأخرى بسبب الحرب اليمنية. إذ جرى اعتماده خلال العقد الماضي كممر إستراتيجي لحركة المسافرين والتجارة والمساعدات الإنسانية والحجاج.

جرائم مماثلة

وبحسب بيانات نقلها مركز صنعاء عن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، يستحوذ منفذ الوديعة على قرابة ثلثي حركة المسافرين من وإلى اليمن؛ إذ مرّ عبره نحو 2.3 مليون مسافر خلال عام 2024 من أصل نحو 3.3 مليون مسافر عبر مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية في البلاد. كما يمثل المعبر قناة رئيسة لدخول البضائع إلى اليمن. 

هناك سوابق لجرائم مماثلة وقعت في منفذ الوديعة، منها الهجوم الذي وقع في يوليو 2014، عندما تعرضت دورية أمنية سعودية لإطلاق نار قرب المنفذ، ثم طاردت القوات السعودية المهاجمين إلى منطقة شرورة. وأعلنت وزارة الداخلية السعودية آنذاك مقتل 4 من رجال الأمن و5 من المهاجمين. وقد ارتبطت تلك القضية لاحقا بمحاكمات لعناصر طالتهم اتهامات بالانتماء إلى تنظيم "القاعدة" الإرهابي.

(المشهد)