متمردو تيغراي في إثيوبيا ينسحبون من مدينتين قرب إريتريا

آخر تحديث:

شاركنا:
قوات متمردي تيغراي التي تقاتل الجيش الفيدرالي الإثيوبي انسحبت من مدينتين (أ ف ب)

أفاد شهود وكالة فرانس برس الجمعة، بأن قوات متمردي تيغراي، التي تقاتل الجيش الفيدرالي الإثيوبي منذ أكثر من أسبوعين، انسحبت من مدينتين في شمال الإقليم قرب إريتريا.

وبعد أشهر من التوتر، تجددت المعارك في 23 سبتمبر في شمال إثيوبيا، بين الجيش الفيدرالي وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت تحكم الإقليم فعليا منذ أبريل.

"أعمال نهب"

ونشرت إريتريا، التي تشهد علاقاتها مع إثيوبيا توترا شديدا، "بين 5 و8 آلاف" جندي في تيغراي، بحسب مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته.

وقال عامل إغاثة في شيري، إحدى مدن تيغراي الكبرى وتضمّ مطارا مغلقا منذ بدء المواجهات، إن "مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي والإدارة المحلية، غادروا" المدينة الأربعاء.

وأضاف "ينشط ناهبون، وقُتل 4 أشخاص وأُصيب 11 آخرون في تبادل لإطلاق النار مرتبط بأعمال النهب".

وغادرت قوات تيغراي أيضا مدينة أديغرات، بحسب أحد سكانها، وكانت قوات إريترية انتشرت فيها خلال الأيام الماضية، قبل أن تتراجع شمالا إثر ضربات بطائرات مسيّرة نفذها الجيش الفيدرالي.

وأكّد مسؤول في فصيل منشقّ عن جبهة تحرير شعب تيغراي هذه المعلومات لفرانس برس، مشيرا أيضا إلى أنّ قوات تيغراي "غادرت شيري إلى شيرارو"، الواقعة على بُعد عشرات الكيلومترات من الحدود مع إريتريا.

ولم تردّ سلطات أديس أبابا أو أسمرة حتى الآن على أسئلة فرانس برس.

"اليأس والإحباط"

وقال المتخصص في شؤون المنطقة في كلية أوسلو الجامعية الجديدة بالنرويج كيتيل ترونفول لفرانس برس، إن عددا كبيرا من المقاتلين المتمردين "يتركون صفوف قواتهم للعودة إلى قراهم، وقد تملّكهم اليأس والإحباط من قيادة جبهة تحرير شعب تيغراي".

ونال آبيي أحمد جائزة نوبل للسلام عام 2019 تقديرا لجهوده في التقارب مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، الذي يحكم بلاده منذ استقلالها عام 1993.

لكن العلاقات بينهما تدهورت منذ ذلك الحين، ما أعاد شبح حرب جديدة بعد الحرب التي دارت بين البلدين من عام 1998 إلى عام 2000، على خلفية خلافات حدودية، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى.

وتتهم إريتريا جارتها الكبيرة غير المطلة على البحر بالطمع في ميناء عصب على البحر الأحمر، وبالسعي حاليا على "تغيير النظام" في أسمرة.

أما إثيوبيا، التي تتهم إريتريا منذ أشهر بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي، فنددت في 1 أكتوبر بأعمال "عدائية وحربية" من جانب جارتها، ما أدّى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

(أ ف ب)