رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة سيطرة الجيش الأميركي على جزيرة خرج الإيرانية، خشية أن تؤدي العملية إلى خسائر بشرية جسيمة.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر مطلعة، أنه جرى إبلاغ ترامب بأنّ عمليات الإنزال على الجزيرة يمكن أن تُنفذ بنجاح، غير أنّ الرئيس اعتبر أنّ القوات الأميركية ستكون عرضة للاستهداف المباشر، ما قد يفضي إلى خسائر غير مقبولة، وفق ما أوردته الصحيفة.
وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بـ"محو" جزيرة خرج، التي تُعد ذات أهمية إستراتيجية لإيران، إذا لم تُقدِم طهران على إعادة فتح مضيق هرمز أو لم تُسفر المحادثات الجارية عن نتائج "سريعة".
خطة اجتياح جزيرة خرج الإيرانية
وفي هذا الشأن، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد سمير راغب، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "إستراتيجيا" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "لقد قلت في السابق أنه إذا تم اجتياح جزيرة خرج الإيرانية من قبل أميركا، فلن يخرج منها أحد على قيد الحياة، لأنّ الجزيرة ببساطة مساحتها في حدود الـ20 كيلومتر فقط، بالتالي هي جزيرة نفطية ذات مساحة صغيرة، فمجرد أن تصل إليها أي قنبلة أو مدفعية من الجانب الإيراني، سينتهي كل من فيها وعليها".
وتابع قائلًا: "لقد قال الإيرانيون للجانب الأميركي، أنه بإمكان الأخير أن يرسل قواته ولكن لن يستطيع استردادها، كما أنّ التكلفة ستكون عالية والمسافة من الساحل هي في حدود الـ15 ميل أي أنها مسافة صغيرة، تقع في مدى كافة أنواع أسلحة الضرب غير المباشر من مدفعيات وراجمات".
وأردف يقول: "في الواقع، ترامب لم يتنازل عن أهدافه ولكنه قاس الفكرة بالنقاط وليس بالأهداف، وشخصيًا أرى أنّ فكرة العمليات البريّة المحدودة في مناطق غير الجزر لا تزال واردة وإن لم يكن في الوقت القريب، ولو كان ترامب قد التزم الصمت بعد قرار إيران بفتح مضيق هرمز، أعتقد أنّ الأمور كانت ستسير بشكل جيّد".
Watch on YouTube
(المشهد)