تشهد الساحة العراقية تصعيدًا متسارعًا مع هجمات صاروخية ومسيّرات استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، ومنشآت دبلوماسية أخرى.
في المقابل، طالت ضربات جوية قادة بارزين في "كتائب حزب الله" و"الحشد الشعبي" قرب الحدود السورية. كما امتدت الهجمات إلى أربيل وحقول النفط في البصرة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة.
وفي السياق، تطرح الهدنة المشروطة التي أعلنتها "كتائب حزب الله" في العراق لوقف استهداف السفارة الأميركية في بغداد، تساؤلات حول طبيعة التحولات التي تشهدها ساحة الصراع داخل البلاد، في ظل انتقال واضح من التصعيد المباشر إلى إدارة المواجهة عبر تفاهمات غير معلنة.
هذه التطورات تشير إلى أنّ العراق يقترب تدريجيًا من التحول إلى جبهة موازية في الحرب المرتبطة بإيران، فهل هل ترضخ بغداد للحرس الثوري؟..
- أولًا: أميركا تعتبر هذه الفصائل الولائية تنظيمات إرهابية.
- ثانيًا: في كل تاريخ الحروب، الطرف الذي يطلب هدنة مشروطة أو وقف نار مشروطا هو صاحب اليد العليا وصاحب التفوق العسكري والإستراتيجي والعملياتي في مسرح العمليات العسكرية، بالتالي هذه الفصائل لا تملك التفوق العسكري لكي تطلب من أميركا الهدنة المشروطة.
وتابع قائلًا: "هذه الفصائل وباستهدافها جهاز المخابرات ومعسكرات الجيش العراقي، انتهكت سيادة العراق ومسّت بهيبة الدولة وهيبة الحكومة العراقية، وحتى هذه اللحظة لم يتم القبض على أي من مطلقي الصواريخ والطائرات".
من جهته، قال السياسي العراقي المستقل ناجح الميزان لقناة "المشهد": "الحكومة والكتل السياسية والبرلمان في العراق هي كلها خلف الميليشيات والحشد الشعبي، وقرار السلم والحرب وقرار الهدنة والتفاوض والعلاقات الخارجية والاقتصادية هي كلها بيد الحشد الشعبي والميليشيات، لأن هذه الحكومة تألفت من كتل تمتلك ميليشيات مسلحة".
وأرظف بالقول: "محمد شياع السوداني جاء بإرادة هذه الكتل وهذه الميليشيات، بالتالي موقف العراق تابع لما يتلقاه من أوامر من القيادة الإيرانية الموجودة في الميليشيات، كونها هي من تقود هذه الأخيرة وهي من تقود الحشد الشعبي، لكن المشكلة أنّ أميركا لم تستجب لهذه الهدنة، هدنة الطرف الواحد التي هي عبارة عن استسلام من الميليشيات".
(المشهد)