إيبولا ضد هانتا.. الفروقات تضع الأول في صدارة الخطر

آخر تحديث:

شاركنا:
إيبولا يمتلك سجلا طويلا من التفشيات القاتلة وقدرة أكبر على إحداث أزمات صحية واسعة (أ ف ب)
هايلايت
  • الخطر الحقيقي لا يكمن في فيروس هانتا بل في تطورات وباء إيبولا.
  • فرص تحول هانتا إلى جائحة عالمية تبقى ضعيفة بخلاف خطورة إيبولا.
  • إيبولا من أكثر الفيروسات فتكًا بالبشر ومعدلات الوفاة به جد مرتفعة.

يتصاعد القلق الدولي من تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت يرى فيه خبراء الصحة العامة حسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، أن الخطر الحقيقي لا يكمن في فيروس هانتا الذي أثار اهتماما إعلاميا واسعا مؤخرا، بل في التطورات المتسارعة لوباء إيبولا داخل وسط إفريقيا.

ورغم الضجة التي رافقت حادثة تفشي محدودة لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية وأدت إلى وفاة 3 أشخاص، يؤكد مختصون حسب التقرير، أن فرص تحوله إلى جائحة عالمية تبقى ضعيفة، بخلاف إيبولا الذي يمتلك سجلا طويلا من التفشيات القاتلة، وقدرة أكبر على إحداث أزمات صحية واسعة إذا خرج عن السيطرة.

فيروس يفتك بالبشر

وبحسب تقديرات صحية في التقرير، تسبب التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية بوفاة أكثر من 100 شخص، مع الاشتباه بإصابة نحو 400 آخرين، فيما جرى تسجيل إصابة مؤكدة لطبيب أميركي، ما أعاد المخاوف من تكرار سيناريوهات شهدتها القارة الأفريقية خلال السنوات الماضية.

ويُعد إيبولا من أكثر الفيروسات فتكًا بالبشر، إذ تصل معدلات الوفاة في بعض موجاته إلى نسب مرتفعة للغاية، بينما تبدأ أعراضه بحمى وإرهاق وآلام عضلية، قد تُشخّص خطأً على أنها إنفلونزا أو ملاريا، الأمر الذي يزيد مخاطر انتقال العدوى داخل المرافق الصحية.

ومع تطور المرض، يتسبب الفيروس حسب التقرير، في أضرار حادة للأوعية الدموية، ويؤدي إلى نزيف داخلي وفشل في الأعضاء الحيوية، قبل أن تتدهور الحالة الصحية للمصاب بشكل سريع.

ويختلف فيروس هانتا من حيث طبيعة الانتشار ومستوى العدوى، إذ يرتبط غالبًا بالقوارض وينتقل إلى البشر عبر استنشاق جزيئات ملوثة، بينما لا يُعرف عنه انتقال واسع بين الأشخاص كما هو الحال مع أمراض أكثر قدرة على التفشي الجماعي.

لا لقاح له

ويثير الوضع الحالي في الكونغو قلقًا إضافيا حسب التقرير، لأن السلالة المنتشرة من إيبولا، المعروفة باسم "بونديبوجيو"، لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج مثبت الفعالية، في حين أن الاختبارات السريعة المستخدمة صُممت أساسا لرصد سلالات أخرى، ما تسبب في تأخر اكتشاف بعض الحالات.

كما تواجه السلطات الصحية حسب التقرير، تحديات كبيرة بسبب هشاشة النظام الطبي في المناطق المتضررة، خصوصا في إقليم إيتوري شرقي البلاد، حيث تعيق الاضطرابات الأمنية والفقر وضعف البنية التحتية جهود احتواء التفشي.

ومع تسجيل إصابات في أوغندا المجاورة، بينها حالات في العاصمة كمبالا، بدأت دول عدة في تشديد الرقابة الصحية على المعابر الحدودية، وسط تحذيرات حسب "واشنطن بوست"، من أن احتواء الفيروس داخل بؤر انتشاره الحالية، يبقى السبيل الوحيد لمنع تحوله إلى تهديد إقليمي أوسع. 

(ترجمات)