اخترقت صواريخ باليستية إيرانية الأجواء التركية 3 مرات متتالية، قبل أن يتم اعتراضها قرب قاعدة "إنجرليك" التي تضم قوات أميركية.
ومع نفي طهران أي مسؤولية، يتوعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برد "متزن"، وسط قلق دولي متزايد من أن تتحول تركيا إلى مسرح لتصفية حسابات مباشرة، ما يطرح تساؤلات عن احتمالية انزلاق أنقرة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.
Watch on YouTube
وأشار مدير أكاديمية الفكر للدراسات الإستراتيجية وعضو حزب العدالة والتنمية بكير أتاجان، في مداخلة مع برنامج "في الواجهة" على قناة "المشهد"، إلى أن طهران صرحت بعد وصول الصاروخ الأول إلى تركيا إلى أنها لا تستهدفها وفي الثانية أيضا تم إجراء اتصال بين وزيري خارجية إيران وتركيا وكان هناك اعتذار"
وأضاف أن الصاروخ الـ3 الذي سقط بالقرب من قاعدة "إنجرليك"، دفع وزير الدفاع التركي لإصدار تصريح صارم بأنه سوف يكون هناك "ردا قويا".
وتابع: "استدعاء السفير الإيراني إلى مقر الخارجية التركية والاعتذار الذي جاء على لسان المسؤولين الإيرانيين ربما خففت الضغط على إيران من طرف تركيا".
وأشار أتاجان إلى أن "بعض الادعاءات تفيد بأن أطرافا خارجية تريد أن يحدث حرب بين تركيا وإيران مباشرة"، وقال: "إذا أخذنا بعين الاعتبار تصريحات المسؤولين الأميركيين حول الحاجة إلى قوات برية لتسهيل عملية القضاء على ما يطلقون عليه الإرهاب".
تباين وجهات النظر الأوروبية
ومن جانبه أكد أستاذ الفلسفة السياسية رامي خليفة العلي، أن دول حلف "الناتو" ترفض الاعتداء على أي دولة تنتمي إلى الحلف، مشيرا إلى أنه "خلال هذا الصراع الدائر يوجد تباين في وجهات النظر".
وأضاف أن هناك عددًا من الدول عبرت عن رغبتها بعدم الانخراط في هذا الصراع، مشددا على أن "الدول الأوروبية لا تريد المشاركة في هذه الحرب ولكنها تتخذ موقفا دفاعيا عن حلفائها في المنطقة".
وقال العلي: "بالطبع لا توجد ثقة كبيرة من بعض الأطراف بالموقف التركي في علاقته مع إيران، وهناك فهم أن تركيا لا تريد أبدا سقوط النظام الإيراني، وأنها ترى أن في هذا خطر كبير، كما أنها لا تريد الانخراط في أي حرب".
وتابع: "تركيا أصبحت الآن ترى وجود خطر أكبر من أي خطر وهو وجود ميليشيات كردية، وتم التحدث خلال الفترة الأخيرة عن تسليح هذه الجماعات وإمكانية أن تقوم بدور في أي هجوم بري على إيران".
(المشهد)