رغم الهدنة.. غارات إسرائيلية تقتل 17 شخصا في جنوب لبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
مقتل 17 شخصا بينهم أطفال ونساء في غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان (رويترز)
هايلايت
  • الهجمات تأتي رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل.
  • الجيش الإسرائيلي يطلب إخلاء أكثر من 20 قرية وينفذ ضربات متواصلة.
  • بيروت تتهم إسرائيل بالانتهاكات وواشنطن تدعو لاجتماع مباشر بين الطرفين.

قتل 17 شخصا على الأقل الخميس في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أعلنت السلطات، في وقت ندّد الرئيس جوزيف عون بـ"الانتهاكات المستمرة" لإسرائيل رغم سريان وقف لإطلاق النار مع "حزب الله".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 17 أبريل، عقب مباحثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان هي الأولى منذ عقود. إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات في جنوب لبنان حيث طلب المتحدّث باسمه الخميس إخلاء أكثر من 20 قرية.

وشنّت تل أبيب سلسلة غارات الخميس على بلدات عدة قبل الإنذار وبعده، وشملت قرى وردت في التحذير.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارات على بلدات جبشيت وتول وحاروف "أدت في حصيلة أولية إلى 9 قتلى من بينهم طفلان و5 سيدات و23 جريحا من بينهم 8 أطفال و7 سيدات".

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارة على جبشيت أدّت إلى مقتل 4 أشخاص وهم أم وأب وطفلاهما.

وفي وقت لاحق، أفادت الوزارة عن مقتل 6 أشخاص في بلدة زبدين. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن القتلى سقطوا "بعدما استهدفتهم مسيّرة معادية بصاروخين موجهين عندما كانوا مجتمعين قرب جبانة (مقبرة) البلدة".

إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني أن عسكريا قتل "مع عدد من أفراد عائلته نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان". ولم تصدر وزارة الصحة حصيلة لهذه الغارة بعد.

انتهاكات إسرائيلية مستمرة

ومع تواصل الغارات الإسرائيلية، قال عون خلال لقائه وفدا من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن "الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب على رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، وكذلك هدم المنازل وأماكن العبادة وجرفها، فيما أعداد الضحايا والجرحى يرتفع يوما بعد يوم".

وأضاف "يجب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والاغاثية"، بحسب بيان للرئاسة.

من جهتها، حثّت الولايات المتحدة عبر سفارتها في بيروت، على عقد لقاء مباشر بين الرئيس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، معتبرة أن "وقت التردد انتهى"، وأن اجتماعا كهذا سيوفر للبنان "ضمانات ملموسة" بشأن سيادته.

وإضافة الى الضربات اليومية، تنفّذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل جندي "خلال القتال" في جنوب لبنان، ما يرفع إلى 17 عدد عسكرييه الذين قتلوا في المنطقة منذ بدء الحرب في 2 مارس.

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، تحتفظ الدولة العبرية بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".

ويلقى هذا البند رفضا قاطعا من "حزب الله" الذي يقول إن النص لم يُعرض على الحكومة. كما يرفض الحزب أي تفاوض مباشر للدولة اللبنانية مع اسرائيل.

وكان عون ردّ الأربعاء على الانتقادات بشأن موافقة الدولة على هذا البند، قائلا إن ما نشرته الخارجية الأميركية "هو نفس النص الذي اعتمد في نوفمبر 2024"، أي اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب السابقة، وأن "جميع الأطراف" وافقت في حينه على النص، بما يعني ضمنا "حزب الله" وحليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري.

(أ ف ب)