بعد الانتقادات.. إيرلندا توقف تغيير اسم حديقة هرتسوغ

شاركنا:
إيرلندا من من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا لحكومة نتانياهو (رويترز)

أعلن المجلس البلدي لدبلن تعليق مقترح لتغيير تسمية حديقة تحمل اسم رئيس إسرائيلي سابق، بعد الجدل الذي أثاره، وبلغ حد اتهام بلدية العاصمة الإيرلندية بمعاداة السامية.

وسُميت "حديقة هرتسوغ" تيّمنا بحاييم هرتسوغ الرئيس الـ6 لإسرائيل والذي نشأ في إيرلندا. واقترحت لجنة بلدية تغيير تسمية الحديقة الصغيرة الواقعة قرب المدرسة اليهودية الوحيدة في دبلن، من دون تحديد الأسباب لذلك.

تسمية "حديقة هرتسوغ"

وكانت إيرلندا من أكثر الدول الأوروبية انتقادًا لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على خلفية الحرب في قطاع غزة. ولقيت الخطوة التي كان من المتوقع أن يتم التصويت عليها قريبًا، انتقادات حادة، إذ حثّت الحكومة الإيرلندية المدينة على التخلي عنها، بينما اعتبرها مسؤولون إسرائيليون ويهود محليون بأنها "معادية للسامية"، وتراجعت البلدية عن الخطوة الأحد.

وقال رئيس المجلس البلدي ريتشارد شيكسبير إنه "سيقترح سحب التقرير من جدول الأعمال وذلك لأسباب إجرائية".

وأفاد في بيان بأنه سيعيد المسألة إلى اللجنة البلدية التي اقترحت تغيير التسمية، من دون أن يأتي على ذكر الجدل المثار في هذا الشأن.

وكان رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن قد دعا الأحد إلى سحب المقترح بأكمله، معتبرًا أنه "نكران لتاريخنا وسينظر إليه على أنه معادٍ للسامية". ورأى أنه "مثير للانقسام بشكل واضح وخاطئ".

الاعتراف بالدولة الفلسطينية

وتظهر استطلاعات الرأي تأييدًا واسعًا للفلسطينيين بين سكان إيرلندا، التي شهدت تحركات دعمًا لهم منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023. كما أن إيرلندا هي أول دولة في الاتحاد الأوروبي اعترفت بدولة فلسطين.

وقالت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي قبل قرار تعليق المقترح، إنه "في حين أن ايرلندا تنتقد علنًا سياسات إسرائيل وأفعالها في غزة والضفة الغربية، فإن إعادة تسمية حديقة عامة بهذه الطريقة، وإزالة اسم رجل يهودي إيرلندي، لا تمتّ بصلة إلى هذا الأمر ولا مكان لها في جمهوريتنا القائمة على تقبّل الجميع".

وتولى هرتسوغ الذي توفي سنة 1997، رئاسة إسرائيل بين 1983 و1993. وهو مولود في بلفاست بإيرلندا الشمالية ونشأ في دبلن، وكان والده الحاخام الأكبر لإيرلندا، وابنه إسحق هو الرئيس الحالي لإسرائيل.

وقال مكتب الأخير السبت إن تغيير التسمية سيكون "مخزيًا"، واصفًا ذلك بأنه "فضيحة". واعتبر الحاخام الأكبر لإيرلندا يوني فيدر أن مثل هذه الخطوة ستُعدّ بمثابة "محو لنقطة محورية في التاريخ اليهودي الإيرلندي، وستبعث برسالة عزلة إلى جاليتنا الصغيرة التي يبلغ عدد أفرادها 3000 نسمة".

وقال رئيس المجلس التمثيلي اليهودي في أيرلندا موريس كوهين، إن "جاليتنا تعتبر هذا الاقتراح بالفعل عملًا صارخًا من أعمال معاداة السامية".

واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر السبت في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن "دبلن أصبحت عاصمة معاداة السامية في العالم".

وكان ساعر أمر في ديسمبر من العام الماضي، بإغلاق سفارة دبلن لدى الدولة العبرية، عازيًا ذلك الى سياسات إيرلندا "المناهضة لإسرائيل".

(أ ف ب)