بسبب سلاح "حزب الله".. تجميد المحادثات بين إسرائيل ولبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
تتمسك إسرائيل بعدم وقف كامل لإطلاق النار ما دام "حزب الله" يواصل تعزيز قدراته (رويترز)
هايلايت
  • المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان تدخل مرحلة من الجمود.
  • خلافات حادة حول وجود عسكري لـ "حزب الله" في جنوب لبنان.
  • تباين حول آلية توسيع مناطق تسليم المسؤولية للجيش اللبناني.
دخلت المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان مرحلة من الجمود بحسب تقرير لـ "القناة 14" العبرية، بعد تعثر جولة المفاوضات التي استضافتها روما بوساطة أميركية، وسط خلافات حادة حول وجود عسكري لـ "حزب الله" في جنوب لبنان، وآلية توسيع مناطق تسليم المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني.

وقال مصدر دبلوماسي لبناني، إن جولة جديدة من المحادثات لن تعقد خلال الشهر المقبل، وإن استئناف اللقاءات قد يتأجل إلى نهاية الصيف على أقرب تقدير.

مواقع "حزب الله"

ويأتي ذلك رغم تأكيدات أميركية بأن النقاشات كانت مفيدة على المستوى المهني، وتصدرت قضية موقع عسكري لـ "حزب الله" في مرتفعات علي الطاهر قرب النبطية، جدول الخلافات خلال لقاءات روما.

وطالبت إسرائيل والولايات المتحدة بإخلاء الموقع وتفكيكه فورا، فيما أبلغت إسرائيل الوسطاء بأنها تمنح الجيش اللبناني فرصة للتعامل مع الملف، وإقناع الحزب بالانسحاب منه.

وتعتبر إسرائيل المرتفعات، التي يصل ارتفاعها إلى نحو 600 متر، موقعا يمنح إشرافا واسعا على المنطقة المحيطة، وقالت إنها ستتدخل عسكريا للسيطرة على الموقع، إذا أخفق الجيش اللبناني في إخلائه.

وتزامنت هذه الخلافات مع تعثر البحث في تنفيذ اتفاق الإطار الموقع في يونيو 2026، والذي ينص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من مناطق محددة في جنوب لبنان، وتسليم المسؤولية الأمنية فيها إلى الجيش اللبناني، ضمن آلية تعتمد مناطق تجريبية لتوسيع انتشار القوات اللبنانية.

ملف النازحين والمفقودين

وطالبت بيروت بحسب التقرير، بتوسيع هذه الآلية لتشمل بلدتي بنت جبيل والخيام، بما يسمح بعودة آلاف النازحين إلى منازلهم.

لكن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا الطلب، واشترطتا إثبات قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ مسؤولياته الأمنية، وتفكيك البنى التحتية التابعة للحزب في المناطق التي تسلم فيها المسؤولية، قبل توسيع نطاق المناطق التجريبية.

وشملت الخلافات كذلك ملف المفقودين خلال أشهر القتال حسب التقرير، وطالب الجانب اللبناني بمعلومات عن مدنيين وعناصر فقدوا خلال العمليات العسكرية، بينما رفضت بيروت الرواية الإسرائيلية بشأن العمليات الهندسية والانفجارات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، والتي تقول إسرائيل إنها تستهدف أنفاق "حزب الله" ومستودعات الأسلحة التابعة له.

وتتمسك إسرائيل حسب التقرير، بعدم تقديم ضمانات بوقف كامل لإطلاق النار، ما دام "حزب الله" يواصل تعزيز قدراته العسكرية ويرفض الانسحاب من المنطقة الحدودية، ما أبقى المفاوضات أمام مجموعة من الملفات الأمنية والسياسية المعقدة. 

(ترجمات)