تخيّم حالة من الغموض والتضارب على الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، مع اختلاف واضح في تفسير بنودها، خصوصا ما يتعلق بامتدادها إلى أذرع طهران في المنطقة وعلى رأسها "حزب الله". وبينما تؤكد واشنطن أنّ الاتفاق يقتصر على إيران، تصرّ طهران على شموله لبنان، ما يضع الهدنة أمام اختبار صعب منذ أيامها الأولى.
الهدنة أمام اختبار صعب
Watch on YouTube
هدنة هشة
من جهتها، رأت الأكاديمية هدى رؤوف أنّ الهدنة هشة للغاية بسبب التباعد الكبير بين مطالب الطرفين، مشدّدة على أنّ استمرار الضربات في لبنان يهدد بإفشال أي مسار تفاوضي، قائلة: "إيران لن تتمكن من الاستمرار في المحادثات إذا استمر استهداف حلفائها، ما يضعها أمام خيار التصعيد أو الانسحاب".
بدوره، قال الباحث الإسرائيلي يوحنان سوريف إنّ إسرائيل تسعى إلى فصل الملف اللبناني عن المفاوضات مع إيران، بهدف تقويض قدرات "حزب الله" وإبعاده عن الحدود، مشيرًا إلى وجود قلق داخل إسرائيل من وقف إطلاق نار لا يحقق الأهداف الإستراتيجية، خصوصًا في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وتعكس هذه المواقف حجم التباين بين الأطراف، في وقت تبدو فيه الهدنة أقرب إلى "استراحة مؤقتة"، قد تنهار مع أول اختبار ميداني أو سياسي.
(المشهد)