الطائرات الورقية في غزة تتحول إلى ملف أمني إسرائيلي.. ما القصة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
أثارث الطائرات الورقية في غزة مخاوف بلدات إسرائيلية وطالبت الجيش بالتعامل معها (إكس)
دخلت الطائرات الورقية في غزة مجددا دائرة التوتر مع إسرائيل، بعدما دفعت حوادث عبور عدد منها إلى المناطق المحاذية للقطاع، الحكومة الإسرائيلية إلى إصدار تهديدات بتصعيد العمليات العسكرية، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي أن الطائرات التي فحصها، لم تكن تحمل متفجرات أو مواد مشبوهة، ولم تشكل خطرا على السكان.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى رصد عدة طائرات ورقية خلال الأيام الأخيرة، بينها 4 عثر عليها قرب مستوطنة ناحل عوز، بينما تحدثت مصادر أخرى عن 6 طائرات عبرت من القطاع خلال أسبوع، ولم تسجل حتى الآن إصابات أو أضرار مرتبطة بهذه الحوادث.

الطائرات الورقية في غزة

وأثار الملف مخاوف في بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة، حيث طالب مسؤولون محليون الجيش، بالتعامل مع الطائرات باعتبارها مسألة أمنية تستدعي آلية للرصد والإنذار، في ظل حساسية المنطقة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.

وتجاوز الرد الإسرائيلي الإجراءات الميدانية، إذ هدد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتكثيف العمليات ضد الجهات، التي تعتبرها إسرائيل مسؤولة عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيّرة، كما لوحا بإخلاء سكان من مناطق في قطاع غزة، تقول إسرائيل إن عمليات الإطلاق تتم منها.

وقال كاتس إن إسرائيل ستتعامل مع عمليات الإطلاق باعتبارها أعمالا عدائية، بينما أعلن الجيش أن الفحوص التي أجريت للطائرات التي عثر عليها، لم تكشف عن مواد متفجرة أو مشبوهة.

أما حركة "حماس"، فنفت مسؤوليتها عن إطلاق الطائرات الورقية، وقالت إن أطفالا في مخيمات النزوح يستخدمونها للعب، وإن بعضها قد يصل إلى الجانب الإسرائيلي بعد انقطاع خيوطه، وتحركه بفعل الرياح.

واتهمت الحركة إسرائيل باستخدام القضية لتبرير استمرار الضربات على قطاع غزة، محذرة من أن التهديدات الإسرائيلية قد تطال الأطفال والسكان المدنيين.

وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال التهدئة في قطاع غزة تواجه خروقات متكررة، ما يجعل أي حادث على الحدود قابلا للتحول سريعا إلى عنصر جديد في المواجهة بين الطرفين.

وهكذا عادت الطائرات الورقية في غزة، التي يقول الفلسطينيون إنها جزء من ألعاب الأطفال في مخيمات النزوح، لتصبح موضوعا لتهديدات عسكرية إسرائيلية، رغم عدم ثبوت حمل الطائرات التي جرى فحصها أي مواد خطرة. 

(المشهد)