هل تعود إسرائيل إلى سيناريو الحزام الأمني في جنوب لبنان؟

شاركنا:
الجيش الإسرائيلي حشد قواته على مقربة من الحدود الجنوبية للبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين، إطلاق عملية برية "محددة الهدف" في جنوب لبنان، في وقت تجاوز فيه عدد النازحين اللبنانيين المليون شخص.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، أنّ العملية تهدف إلى تدمير بنًى تحتية تابعة لـ"حزب الله" قرب الحدود، مؤكدًا أنّ عودة النازحين اللبنانيين مشروطة بضمان أمن سكان الشمال الإسرائيلي من نيران الحزب.

مليون نازح لبناني

وشدد الجيش على انضمام فرقة احتياط إلى القوات النظامية المنتشرة على طول الحدود، من رأس الناقورة الساحلية وصولًا إلى منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها، بحسب موقع "المونيتور".

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت المواجهات خلال الأسبوعين الماضيين عن مقتل 886 شخصًا وإصابة أكثر من ألفي مدني، فيما أعلنت إسرائيل أنها قتلت أكثر من 230 مقاتلًا من "حزب الله" مقابل سقوط 12 قتيلًا و247 جريحًا في صفوفها.

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية، إلى استعداد الجيش لاستدعاء ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط إضافي، وإنشاء مواقع تكتيكية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة قد تمهد لإقامة منطقة عازلة بعمق 7 إلى 8 كيلومترات، على غرار "الحزام الأمني" الذي أقامته إسرائيل عام 1985 واستمر حتى انسحابها عام 2000.

وعلى الرغم من أنّ إسرائيل لم تعلن رسميًا أهدافها النهائية في لبنان، فإنّ مصادر عسكرية أكدت أنّ العملية تستهدف دفع قوات "حزب الله" شمال نهر الليطاني، وتفكيك مخازن السلاح ومواقع الإطلاق القريبة من الحدود.

وساطات أميركية وفرنسية

في المقابل، حذرت تقارير من أنّ انتشار قوات النخبة التابعة لـ"حزب الله"، المعروفة بـ"قوة الرضوان" ما زال يشكل تهديدًا جديًا للمستوطنات الشمالية.

تأتي هذه التطورات وسط حديث عن وساطات أميركية وفرنسية لإطلاق مفاوضات لوقف إطلاق النار، حيث أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لاستضافة محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب.

غير أنّ مصادر إسرائيلية أكدت أنّ أيّ تفاهم لن يكون ممكنًا قبل توقف "حزب الله" عن إطلاق الصواريخ، فيما تواصل إسرائيل غاراتها الجوية على مختلف المناطق اللبنانية، من بيروت إلى طرابلس

(ترجمات)