تصدّت السلطات السودانية إلى سرديات جماعة "الإخوان"، المصنفة على قوائم الإرهاب، في ما يخص مزاعمها بخصوص تدهور الوضع الصحي لزعيم حركة النهضة راشد الغوشي.
راشد الغنوشي
وراشد الغنوشي هو زعيم حركة "النهضة" وهي فرع جماعة "الإخوان" بتونس، بينما كان في منصب رئيس البرلمان التونسي الذي قام الرئيس قيس سعيد بتجميده عام 2021، ضمن الإجراءات التي اتخذها لعزل الجماعة الإسلاموية عن السلطة بعد فترة تغلغلها وتوغلها بالحكم وسعيها إلى التمكين سياسيًا، خصوصًا بعد ما وصلت حدّة الاستقطاب مع مؤسسة الرئاسة إلى الدرجة القصوى وبعثت بمخاوف تهدد الأمن القومي.
وشهدت تونس في فترة حكم "النهضة" وعلى رأسها راشد الغنوشي وقائع عنف عديدة ومأساويّة، وصلت إلى حد اغتيال القياديين اليساريين محمد البراهمي وشكري بلعيد، بينما طالت الحركة التي تنتمي لـلتنظيم الأم للإسلام السياسي اتهامات رسمية، قضائية وحقوقية بالتورط في الأمر، فضلًا عن محاولاتها الدؤوبة لتسييس القضاء بهدف التستر على قضايا عديدة تتعلق بالفساد وتسفير الشباب للانخراط في التنظيمات الجهادية.
العشرية السوداء
حركة النهضة وزعيمها راشد الغنوشي ارتبطت بفترة حكمهم في تونس صفة "العشرية السوداء"، بفعل تدني الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية، فضلا عن تديين الخطاب السياسي وتحويل الخصومة السياسية إلى هدف للاستقطاب الأيدولوجي العنيف. كما أن الحركة الإسلاموية لعبت أدوارا مشبوهة لجهة نقل المتشددين للانخراط في بؤر الصراع الإقليمي في ليبيا وسوريا.
وثمّة سوابق عديدة لمحاولة ابتعاث شائعات الهدف منها تعبئة الرأي العام في تونس ضد النظام، وآخرها الزعم بأن الأوضاع الصحية لزعيم "النهضة" راشد الغنوشي متدهورة.
إلا أن الهيئة العامة للسجون والإصلاح في تونس نفت صحة هذه الشائعات.
وأكدت أن السجناء كافة يخضعون للمتابعة والرعاية الطبية من قبل الأطقم الطبية، وأن أي حالة تستلزم الرعاية المتخصصة يتم على الفور نقلها إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية.
(المشهد)
