الحرب في إيران.. مغامرة عسكرية تهدّد ترامب اقتصاديا وسياسيا

شاركنا:
ترامب واصل الاعتماد على التدخلات العسكرية المباشرة لتحقيق أهدافه (رويترز)
هايلايت
  • ترامب يعتقد أن القوة الصلبة تحقق أهدافه الإستراتيجية.
  • نجاح ترامب في فنزويلا عزز قناعته بإسقاط الأنظمة المزعجة.
  • ارتفاع أسعار النفط يهدد الاقتصاد الأميركي بموجة تضخمية جديدة.

منذ نجاحه في الإطاحة بنيكولاس مادورو والسيطرة على موارد فنزويلا النفطية والمعدنية، بدا دونالد ترامب مقتنعا بأن القوة الصلبة قادرة على تحقيق أهدافه الإستراتيجية.

وأتاح ذلك الانتصار لترامب أيضا تضييق الخناق على كوبا بحرمانها من الطاقة، ما عزز لديه شعورا بأن إسقاط الأنظمة المزعجة لواشنطن ليس سوى مسألة وقت، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.

واليوم، يراهن على أن تحالفه مع إسرائيل في مواجهة إيران سيكرر السيناريو ذاته، حيث أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لم تثنه عن قناعته بأنه قادر على تحقيق "النصر"، مهما كان تعريفه لهذا النصر.

وعلى الرغم من الاضطراب في أسواق الطاقة، يصرّ ترامب على أن الاقتصاد الأميركي قادر على تحمل التبعات، مؤكدا عبر منصاته أن ارتفاع أسعار النفط مؤقت وأن "السلام العالمي يستحق هذا الثمن".

حقائق أكثر تعقيدا

وبحسب الصحيفة، فإنه صحيح أن الولايات المتحدة تتمتع بقدرة أكبر على الصمود أمام تقلبات أسعار الطاقة مقارنة بأوروبا بفضل ارتفاع إنتاجها المحلي من النفط والغاز الطبيعي إلا أن العزلة ليست كاملة.

وتتحدد أسعار الوقود في السوق الأمريكية تتحدد وفقا للأسواق العالمية، وهو ما انعكس بالفعل في ارتفاع سعر البنزين إلى مستويات غير مسبوقة منذ تولي ترامب منصبه، متجاوزا 3.5 دولار للغالون.

ويهدد هذا الارتفاع بتغذية موجة تضخمية جديدة، حيث ستنعكس تكاليف الوقود على النقل، الزراعة، تجارة التجزئة وحتى شركات الطيران.

ومع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، يصبح من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي المضي في خفض أسعار الفائدة فيما تتأثر مبيعات السيارات الكبيرة التي يفضلها الأمريكيون.

ويضع كل ذلك ترامب أمام معضلة سياسية داخلية حيث تتراجع شعبيته في ظل حرب غير شعبية منذ بدايتها.

ولا تقف الأزمة عند حدود الاقتصاد، حيث أن المغامرة العسكرية في إيران تواجه معارضة شعبية متنامية، وهو أمر غير مألوف في بلد اعتاد دعم التدخلات الخارجية حتى مع مبررات مشكوك فيها.

ومع استمرار الحرب، يزداد الضغط على الإدارة الأميركية لإيجاد مخرج، سواء عبر إعلان "نصر رمزي" أو التفكير في نشر قوات برية، وهو خيار محفوف بالمخاطر.

وأشارت الصحيفة إلى أنه قد يكتشف ترامب أن ما نجح في فنزويلا لا يمكن استنساخه في إيران، مبينة أن الحرس الثوري وقوات الباسيج، رغم ضعفهما أمام القصف الجوي، ما زالا يمتلكان القدرة على القتال والدفاع عن النظام. 

(ترجمات)