أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني اليوم الخميس، أنّ الوكالة التي تواجه ضغوطًا متزايدة ستفتح مكتبًا لها في أنقرة خلال أسابيع.
أزمة مالية حادة
وقال لازاريني لصحفيين خلال زيارته للعاصمة التركية: "وقّعنا الاتفاق النهائي مع حكومة تركيا، وقد صادق عليه هذه المرة أيضًا البرلمان"، مضيفًا أنّ افتتاح المكتب "مسألة أسابيع".
ويأتي هذا التطور غداة إعلان "الأونروا" أنّها تمرّ بأزمة مالية حادة، أجبرتها على الاستغناء عن 571 من موظفيها في غزة ممن غادروا القطاع الذي دمرته الحرب.
وقالت "الأونروا"، إنّ القرار "الصعب للغاية" يعود إلى أزمة مالية ناجمة عن تراجع التبرعات التي تعتمد عليها، بعدما أصبحت محورًا لانتقادات وهجمات إسرائيلية متزايدة.
وعلى مدى أكثر من 7 عقود، قدمت الأونروا العون والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، ولا تزال تواصل عملها هناك "رغم قيود كثيرة جدًا"، وفق لازاريني.
أمّا العام الماضي، حظرت إسرائيل وكالة "الأونروا" من العمل داخل أراضيها، وقال لازاريني إنّ "الدولة العبرية تسعى أيضًا إلى وقف عمليات الوكالة في الأراضي الفلسطينية".
وقال إنّ "هناك رغبة لدى الحكومة الإسرائيلية في تفكيك الأونروا، لضمان عدم وجود أي دور لها في غزة وربما في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضاف "إذا لم تتمكن الوكالة من مواصلة عملها في غزة أو الضفة الغربية أو اضطرت إلى وقف عملياتها هناك، فسيؤدي ذلك إلى فراع هائل، فعمليًا لا يوجد أيّ شريك أو قدرة على تولي تقديم الخدمات العامة بهذا الحجم والنطاق، وبمستوى الثقة المجتمعية الذي حظيت به الوكالة حتى الآن".
وصعّدت إسرائيل ضغوطها على "الأونروا" خلال العامين الماضيين. واتهمت الوكالة بتوفير غطاء لمقاتلي "حماس"، وقالت إنّ بعض موظفي "الأونروا" شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.
وكشفت سلسلة من التحقيقات عن بعض "المسائل المتعلقة بالحياد" في وكالة "الأونروا"، لكنها قالت إنّ "إسرائيل لم تقدم أدلة قاطعة على ادعائها الرئيسي".
(أ ف ب)