في وقت تتصدر فيه زيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان مساعي السلام في المنطقة، وتستمر الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، خرج مسؤول منطقة البقاع في "حزب الله"، حسين النمر، في احتفال حزبي الاثنين، برسالة مفادها أن "الحزب لا يسعى إلى الحرب لكنه سيكون جاهزا بالكامل لخوضها إذا فرضت عليه".
معركة مفتوحة
النمر شدد على أن المعركة مع إسرائيل لا تزال مفتوحة، مؤكدا أن الحزب لن يرفع الراية البيضاء ولن يقبل بأي شكل من أشكال الاستسلام.
وقال إن الضغوط على الحزب تتخذ أشكالا متعددة: "مرة يطلون بالاغتيالات، مرة بالتعقب، أو التنصت، وأخرى بالسياسة أو المال، أو عبر المبعوثين الدوليين".
وأشار النمر إلى أن ما يطرح على الحزب هو "أن يسلم المقاومة سلاحها، وأن ينسحب من المواقع، وأن يندمج في السياسة ويترك قتال إسرائيل"، معتبرا أن هذا الطرح ليس سوى استسلام مقنّع لا يمكن للحزب قبوله.
كما شدد على أن "من واجب الدولة أن تحفظ سيادتها وأرضها المسلوبة بكافة الوسائل"، مؤكدا أن الحزب سيقف "إلى جانبها يدا بيد" في حال قامت بذلك.
إسرائيل تتهم
على الجانب الآخر، صعد المتحدث باسم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، هاني مرزوق، الاتهامات، قائلا إن "حزب الله يعيد بناء الأنفاق ويتسلح"، معتبرا أنه "يجر إسرائيل إلى الحرب".
وكشفت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب وجهت رسالة عبر الولايات المتحدة إلى الحكومة اللبنانية، تحذر فيها من توسيع الضربات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح الحزب.
كما هددت بقصف مواقع تتجنب استهدافها حاليا بسبب الضغط الأميركي.
وكان "حزب الله" قد خرج منهكا من حرب مفتوحة مع إسرائيل استمرت نحو عام، بعدما فتح "جبهة إسناد" من الجنوب اللبناني "تضامنا مع غزة".
ورغم دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات منتظمة داخل لبنان، مؤكدة أنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة للحزب، فيما تبقي قواتها على 5 مواقع إستراتيجية في الجنوب وتعمل على تحصينها.
وبموازاة ذلك، كلفت الحكومة اللبنانية الجيش بالانتشار في الجنوب وحصر السلاح بيد الدولة، في محاولة لإعادة ضبط المشهد الميداني، وسط استمرار التصعيد بين "حزب الله" وإسرائيل.
(وكالات)