يسعى متجر هارودز البريطاني إلى استرداد كامل التعويضات التي يدفعها لمئات النساء اللواتي يتهمن الملياردير الراحل محمد الفايد بالاعتداء الجنسي عليهن، وذلك من أصول تركته، وفق مستندات اطلعت عليها صحيفة الغارديان.
وأثارت الخطوة اعتراضات من ناجيات ومحاميهن، وسط تحذيرات من أن نجاح هارودز في استرداد الأموال قد يقلص الأصول المتاحة لتعويض نساء أخريات يطالبن بالحصول على مستحقاتهن مباشرة من تركة الفايد.
هارودز يلاحق تركة محمد الفايد
يطلب هارودز الحصول على تعويض كامل من تركة محمد الفايد عن أي مبالغ يُلزم المتجر بدفعها لتسوية المطالبات، ما يعني عدم تحمله في النهاية أي تكلفة مالية إذا نجحت مطالبه القانونية.
وقالت الشريكة الأولى في مكتب KP Law لوسي ترينور، إن هذا التوجه يصعب التوفيق بينه وبين إعلان هارودز قبول المسؤولية عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء.
وأضافت أن الاتهامات لا تقتصر على تصرفات الفايد بوصفه مالكًا سابقًا للمتجر، لكنها تشمل تساؤلات بشأن بيئة العمل ودور مسؤولين آخرين، وما إذا كانت الأنظمة المؤسسية قد سهلت الانتهاكات المزعومة أو فشلت في منعها.
يقدر مكتب KP Law، أن مطالبات التعويض المقدمة ضد هارودز وتركة الفايد نيابة عن 275 امرأة، قد تصل قيمتها إلى 150 مليون جنيه إسترليني.
وكان هارودز قد خصص 57 مليون جنيه إسترليني للتعويضات خلال 2025، بينما أظهرت أحدث حساباته دفع 4.1 مليون جنيه إسترليني من هذا المخصص.
وقال المتجر، إنه توصل حتى الآن إلى تسويات مع 113 امرأة، لكنه لم يكشف عن القيمة الإجمالية للمبالغ التي دفعها.
هارودز يدافع عن تحركه القانوني
أكد هارودز، أن أولويته تتمثل في ضمان حصول جميع الناجيات المؤهلات على التعويضات، مشيرًا إلى استمرار تسوية المطالبات المقدمة إليه.
وسبق للمتجر أن قبل المسؤولية القانونية بالإنابة عن الاعتداءات المزعومة التي ارتكبها الفايد، وهو مفهوم يعني إمكانية مساءلة المؤسسة قانونيًا عن أفعال ارتبطت بعلاقة العمل أو بالبيئة المؤسسية.
وأوضح هارودز أن تركة الفايد لم تعترف علنًا بالانتهاكات أو تقدم اعتذارًا أو تسدد أي مطالبة، ما دفعه إلى طلب تعيين منفذين مستقلين لإدارة التركة والتعامل مع طلبات التعويض.
حذر محامو الناجيات، من أن استرداد هارودز مبالغ كبيرة من التركة، قد يقلص الأصول المتاحة للنساء اللواتي لا يطالبن المتجر بالتعويض ويتوجهن مباشرة إلى تركة الفايد.
وقدرت تقارير صحفية ثروة محمد الفايد بنحو 1.69 مليار جنيه إسترليني في 2023، وهو العام الذي توفي فيه عن عمر بلغ 94 عامًا.
(ترجمات)
