منذ شنّ زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر هجومه على رئيس مشروع الموطنة العراقية غيث التميمي، برز اسمه على محرك البحث "غوغل"، والذي كان هدفا لحملات هجوم مماثلة على خلفية انتقاداته المتكررة لتطييف المجتمع واستعادة المواطنة كما سيادة الدولة، بالإضافة إلى معارضته لفصائل الولائية المدعومة من إيران. إذًا: من هو غيث التميمي؟
من هو غيث التميمي؟
بالسؤال عن من هو غيث التميمي، يبدو سجله حافلا بمواقف راكمت حوله استقطابات عديدة، خصوصا إلحاحه على دولة المواطنة وفرض السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ووقوفه على النقيض من الممارسات السياسية، المحلية والإقليمية، للقوى الميلشياوية، سواء بالعراق أو المنطقة، تحديد التنظيمات الإسلامية وسردياتها المعادية للدول الوطنية وحمولاتها التكفيرية.
وقد كان غيث التميمي الذي طالب زعيم التيار الصدري بمنع ظهوره الإعلامي في القنوات العراقية، من أبرز المنتقدين لهجوم "حماس" المباغت على إسرائيل.
وصعّد الصدر من هجومه ضد رئيس مشروع المواطنة العراقية غيث التميمي، مطالبا عشيرته بالعراق إعلانها "التبرؤ منه" ونبذه.
حلحلة النفوذ الإيراني
موقف زعيم التيار الصدري جاء استجابة لمجموعة تقول عن نفسها إنها "من الشباب الحسيني في كربلاء"، طالبوه بإعلان رأيه الشرعي والمجتمعي من ظهور غيث التميمي على قناة إسرائيلية، بحسب زعمها.
وكتب الصدر قائلا: "باع دينه بدنياه طلبا للشهرة والمال والشهوة"، وتابع: "لا ينبغي التعامل معه".
وبالبحث عن من هو غيث التميمي، تبدو الإجابة أكثر تعقيدا من مجرد وصفه في مشهد واحد أو قضية محددة، خصوصا مع الوضع الاستقطابي العنيف والحاد وكذلك الطائفي؛ حيث إنه يتبنى جملة مواقف تضعه هدفا ضد القوى التي تتسيّد المجال العام بالعراق وتسعى الحكومة الحالية إلى حلحلة مواقعها وتموضعها في السلطة، بداية من تفكيك السلاح المتفلت وغير الشرعي، وإنهاء النفوذ الإيراني وهيمنته من خلالها سياسيا وميدانيا.
التميمي هو باحث وكاتب عراقي يقيم في لندن من مواليد الكاظمية ببغداد، متخصص في دراسات الفكر الإسلامي كما درس في الحوزة العلمية بالنجف، ويرأس المركز العراقي لإدارة التنوع، وعضو الجمعية العلمانية العالمية.
(المشهد)
