من 95 إلى 15 عبوراً يومياً.. الحرب تشلّ حركة الملاحة في هرمز

آخر تحديث:

شاركنا:
إيران أغلقت مضيق هرمز في الأول من مارس عقب اندلاع الحرب (رويترز)
بعد 6 أشهر على بدء الحرب في الشرق الأوسط، لا يزال مضيق هرمز الإستراتيجي مشلولا إلى حد كبير، مع بقاء آلاف البحّارة عالقين في الخليج، وتراجع حركة ناقلات السلع الأساسية إلى أقل بكثير من مستوياتها الاعتيادية.

قبل أن تغلق إيران المضيق ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة في فبراير، كان نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر هرمز.

ومع اندلاع الحرب، وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيرا من وجود "منطقة خطرة" تمتد على مساحة 1,400 كيلومتر مربع، يُشتبه في احتوائها على ألغام.

وبعد إغلاق إيران المضيق في الأول من مارس، تراجعت حركة سفن نقل السلع الأولية إلى ما معدله 10 رحلات عبور يوميا، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 95 رحلة في فبراير، وفقا لتحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات منصة تتبع حركة الملاحة البحرية "كبلر".

وأدت مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو إلى انتعاش مؤقت في حركة الملاحة، رفع متوسط حركة العبور إلى 36 رحلة يوميا، قبل أن يتراجع مجددا إلى متوسط 15 رحلة يوميا في فترة شهدت تجددا متقطعا للأعمال القتالية بين 8 يوليو و22 أغسطس.

عبور "في الظلام" 

قبل الحرب، كانت السفن تعبر مضيق هرمز بحرية عبر مسار يمر بوسط الممر المائي اعتمدته المنظمة البحرية الدولية.

ولكن ثمة راهنا مساران منفصلان، أحدهما شمالي بمحاذاة الساحل الإيراني، هو المسار الوحيد الذي تعتمده طهران، والآخر جنوبي بين الساحل العُماني ومناطق يُحتمل أن تكون مزروعة بالألغام.

وخلال الفترة الهادئة نسبيا بين 17 يونيو و7 يوليو، استخدمت 9 سفن في معدل يومي المسار الإيراني، و8 سفن المسار العُماني، فيما عبرت بقية السفن عبر مسارات غير محددة، أو عبر الممر التقليدي المعتمد من المنظمة البحرية الدولية.

ووفقا لشركة كبلر، أصبح نحو ثلثي عمليات العبور "مجهول المسار" منذ انهيار وقف إطلاق النار في 8 يوليو، مقارنة بأقل من 1% قبل الحرب.

وتشمل هذه العمليات سفنا لا يمكن التأكد من مسارها بدقة بسبب نقص البيانات الناتج من إيقاف أجهزة التتبع، أو التشويش على الإشارات، أو غياب صور الأقمار الصناعية.

آلاف البحّارة عالقون 

قالت المنظمة البحرية الدولية لوكالة فرانس برس إن نحو 6 آلاف بحّار ونحو 500 سفينة ما زالوا عالقين في الخليج منذ اندلاع النزاع.

وأضافت المنظمة أن هناك "مناقشات جارية" لتوفير مسار بحري آمن للسفن العالقة، مشيرة إلى أن نتائج المناقشات "تعتمد على خفض التصعيد في المنطقة".

وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أطلقت مبادرة في يونيو لإجلاء أكثر من 11 ألفا من البحّارة العالقين في الخليج، لكن الجهود توقفت سريعا عقب هجوم على سفينة.

وخلال الأشهر الـ6 الماضية، قُتل ما لا يقل عن 20 بحّارا وعاملا في موانئ في حوادث أو هجمات في المنطقة، بحسب المنظمة.

(أ ف ب)