انتخابات أميركا.. اختبار جديد لنفوذ ترامب داخل الحزب الجمهوري

آخر تحديث:

شاركنا:
صورة ترامب القوية بدأت تظهر فيها بعض الشقوق خصوصا في سباقات حكام الولايات (أ ف ب)
هايلايت
  • ترامب أمام اختبار جديد لنفوذه داخل الحزب الجمهوري.
  • انتخابات اختيار مرشحي الحزب بولايتي فلوريدا ووايومنغ.
  • سباقان قد يكشفان حدود قدرة ترامب على فرض خياراته.

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، اختبارا جديدا لنفوذه داخل الحزب الجمهوري، مع إجراء الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الحزب لمنصب حاكم ولايتي فلوريدا ووايومنغ، في سباقين قد يكشفان حدود قدرة الرئيس على فرض خياراته داخل الحزب، وفق تقرير لمجلة "نيوزويك".

ولا تزال تزكية ترامب واحدة من أقوى الأدوات السياسية في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، رغم تراجع شعبيته منذ اندلاع الحرب مع إيران بحسب التقرير.

بعض الشقوق

وبحسب بيانات "Ballotpedia"، كان الرئيس قد أعلن دعمه لـ312 مرشحا في انتخابات الكونغرس والمجالس التشريعية والتنفيذية، على مستوى الولايات خلال دورة انتخابات 2026، وفاز 97% من المرشحين الذين خاضوا انتخاباتهم بالفعل.

لكن هذه الصورة القوية بدأت تظهر فيها بعض الشقوق بحسب التقرير، خصوصا في سباقات حكام الولايات، فمن أصل 17 مرشحا دعمهم ترامب في انتخابات تمهيدية مفتوحة لاختيار مرشح جمهوري لمنصب الحاكم هذا العام، فاز 10 وخسر 4، بينما كانت بقية السباقات لا تزال قائمة أو لم تحسم بعد.

ومن بين أبرز المرشحين الذين خسروا رغم دعم الرئيس، النائب الجمهوري راندي فينسترا في آيوا، ونائبة الحاكم باميلا إيفيت في ساوث كارولاينا، ونائب الحاكم بيرت جونز في جورجيا، إضافة إلى مؤسس شركة "ماي بيلو" مايك ليندل في مينيسوتا.

ويرى خبراء سياسيون في التقرير، أن طبيعة انتخابات الحكام تختلف عن سباقات مجلس النواب، إذ يميل الناخبون إلى تقييم المرشح باعتباره مسؤولا تنفيذيا محليا قادرا على إدارة شؤون الولاية، وليس مجرد ممثل في معركة حزبية وطنية.

اختبار فلوريدا

وتبدو حظوظ المرشح الذي اختاره ترامب في فلوريدا، النائب بايرون دونالدز، قوية للغاية لخلافة الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس بحسب التقرير، الذي سيغادر منصبه في يناير 2027، بعد استنفاد الحد الأقصى للولايات المسموح بها.

وأظهر استطلاع أجرته "Quantus Insights" بين 27 و29 يوليو، وشمل 635 ناخبا جمهوريا، حصول دونالدز على 49.6% من التأييد، مقابل 15.7% لنائب الحاكم جاي كولينز، و12.4% للمستثمر جيمس فيشباك، فيما لم يحسم 13.5% من الناخبين خياراتهم.

وتجعل هذه الأرقام خسارة دونالدز مفاجأة سياسية كبيرة، لكنها لا تلغي بحسب التقرير أهمية النتيجة بالنسبة إلى ترامب، الذي جعل من السباق أحد أبرز رهاناته على استمرار نفوذه في الولايات الجمهورية.

غموض وايومنغ

وفي وايومنغ، تبدو الصورة أكثر تعقيدا بحسب التقرير، فقد أعلن ترامب دعمه لمديرة التعليم العام في الولاية ميغان ديغينفلدر حتى قبل إعلان ترشحها، وكرر دعوته الناخبين إلى التصويت لها، واصفا إياها باسم "MAGA Megan".

لكن الحزب الجمهوري في وايومنغ أعلن دعمه للعقيد السابق في مشاة البحرية برنت بين، بينما يتصدر عضو مجلس شيوخ الولاية إريك بارلو سباق جمع التبرعات، بعدما جمع أكثر من 1.5 مليون دولار، مقابل نحو 1.3 مليون لديغينفلدر، وأكثر بقليل من 200 ألف دولار لبين.

وأظهر استطلاع نشرته حملة بارلو تقدمه بـ42% من التأييد، مقابل 19% لديغينفلدر و14% لبين، ما يجعل وايومنغ الاختبار الأكثر حساسية لقدرة ترامب على تحويل دعمه الشخصي، إلى أصوات فعلية.

ويشير محللون في التقرير، إلى أن خسارة أخرى في سباق حكام الولايات، قد تعزز الاعتقاد بوجود حدود لنفوذ ترامب، لكنها لن تعني تراجع مكانته كأهم شخصية قادرة على التأثير في الانتخابات التمهيدية الجمهورية.

وتكتسب انتخابات الثلاثاء أهمية إضافية بحسب "نيوزويك"، لأن نتيجتي فلوريدا ووايومنغ ستساعدان في تحديد ما إذا كانت هزائم المرشحين المدعومين من ترامب في سباقات الحكام مجرد انتكاسات محدودة، أم أنها مؤشر إلى تغير أوسع في طريقة تعامل الناخب الجمهوري مع تزكية الرئيس، عندما يتعلق الأمر باختيار من سيتولى إدارة ولايته. 

(ترجمات)