فاجعة سبايكر.. ما تفاصيل المجزرة التي أودت بحياة أكثر من 1700 جندي عراقي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
الذكرى الـ8 لمجزرة سبايكر التي تورط فيها تنظيم "داعش" الإرهابي (رويترز)

مثّلت فاجعة سبايكر، وهي المجزرة التي ارتكبها تنظيم "داعش" الإرهابي بينما تصادف الذكرى الـ8 لها في يونيو هذا العام، إحدى المحطات الدموية في تاريخ التنظيم الإرهابي الذي بدأ أول فصوله الهمجية بالعراق، وذلك على خلفية تورطه في قتل آلاف الجنود والطلبة العسكريين العراقيين بصورة جماعية وعن عمد عقب سيطرته على مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين.

فاجعة سبايكر

تعود أحداث فاجعة سبايكر إلى الأيام الأولى التي تلت سقوط مدينة الموصل في قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، مطلع يونيو 2014، حيث شهدت مناطق واسعة من شمال وغرب العراق انهيارا أمنيا وعسكريا سريعا ومباغتا. وفي أعقاب ذلك، كان العديد من الجنود والطلبة في قاعدة سبايكر الجوية التي تتاخم شمال مدينة تكريت، قد وجدوا أنفسهم هدفا للتنظيم الإرهابي ظل أوضاع متفلتة.

وبمجرد خروج أعداد كبيرة من الطلبة والجنود العسكريين من القاعدة الجوية وقعوا في قبضة عناصر التنظيم الإرهابي الذين قاموا باحتجازهم ومن ثم تصنيفهم على أساس هوياتهم وانتماءاتهم، ومن ثم نقلهم إلى مواقع مختلفة داخل مدينة تكريت ومحيطها.

إعدام جماعي

فيما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها تنظيم "داعش" آنذاك عمليات إعدام جماعية للضحايا، حيث جرى اقتيادهم في مجموعات إلى مواقع متعددة، بينها القصور الرئاسية السابقة المطلة على نهر دجلة، قبل إطلاق النار عليهم ودفن عدد منهم في مقابر جماعية.

وصنفت الأمم المتحدة فاجعة سبايكر التي تورط فيها تنظيم "داعش" بأنها إبادة جماعية وقدرت السلطات العراقية عدد ضحايا المجزرة بنحو 1700 شخص، معظمهم من الطلبة العسكريين الشباب.

وبعثت فاجعة سبايكر بصدمة مدوية في داخل العراق كما في أوساط المجتمع الدولي، خصوصا مع تداول مشاهد الإعدام الجماعية التي وثقها التنظيم الإرهابي بنفسه. ثم عقب استعادة القوات العراقية لمدينة تكريت ومحيطها، باشرت السلطات في تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المتورطين فيها. كما تم العثور على عدد من المقابر الجماعية التي ضمت رفات الضحايا، وقد أصدرت المحاكم العراقية أحكاما بالإعدام والسجن بحق عدد من المدانين بالمشاركة في المجزرة.

كما واصلت الفرق المختصة عمليات التعرف على هويات ضحايا فاجعة سبايكر عبر فحوص الحمض النووي، بهدف تسليم الرفات إلى ذويهم.

(المشهد)