الصين تطرح نفسها كوسيط سلام في الشرق الأوسط

شاركنا:
مبعوث: بكين لن تدخر جهدا للعب دور الوسيط الدبلوماسي في الشرق الأوسط (رويترز)
أكد مبعوث الصين إلى المنطقة أن الصين "لن تدخر جهدًا" في مساعيها للعب دور الوسيط الدبلوماسي في الشرق الأوسط، حتى مع تقليله من قدرة بكين على حل النزاع رغم علاقاتها الوثيقة بإيران، وفق شبكة "سي إن إن".

وقال تشاي جون للصحفيين في بكين يوم الاثنين، بعد عودته إلى العاصمة الصينية عقب زيارات إلى السعودية والإمارات والبحرين والكويت ومصر، وهي جولة قال تشاي إنها اضطرت للقيام بجزء منها على الأقل بالسيارة بسبب إغلاق المجال الجوي: "القوة ليست هي الحق".

وأضاف تشاي: "لا ينبغي لدولة كبرى أن تستخدم قوتها العسكرية لمهاجمة دول أخرى كيفما تشاء"، داعيًا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى "وقف عملياتهما العسكرية فورًا" تمهيدًا لوقف إطلاق النار.

"من ربط الجرس عليه أن يفكه"

وأوضح تشاي أنه أجرى "مناقشات مستفيضة" مع الجانب الإيراني، لكنه رفض الإجابة على سؤال حول ما إذا كان بإمكان الصين بذل المزيد لتقريب وجهات النظر بين الطرفين نحو تسوية سياسية، قائلاً: "من ربط الجرس عليه أن يفكه".

رغم أن تشاي لم يدعُ إيران صراحةً إلى وقف ردها العسكري، إلا أن تصريحاته أشارت إلى أن تكتيكات طهران، كإغلاق مضيق هرمز ومهاجمة الدول المجاورة، قد عَقَّدت جهود بكين الدبلوماسية بشأن النزاع، ورفعت في الوقت نفسه من المخاطر الاقتصادية لأكبر مستورد للنفط في العالم.

وقال تشاي: "لا يجوز بأي حال من الأحوال تجاوز الخط الأحمر لحماية المدنيين في النزاعات العسكرية؛ ولا مهاجمة أهداف غير عسكرية كالمنشآت الطاقية والاقتصادية والمعيشية؛ ولا تقويض أمن مضيق هرمز وغيره من الممرات الملاحية الدولية". وأضاف: "تدين الصين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية".

وتأتي زيارة تشاي في إطار جهود بكين الأوسع لتعزيز مكانتها كشريك وفاعل مؤثر في منطقة لطالما هيمنت عليها الولايات المتحدة سياسياً.

ورغم أن بكين يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ذات نفوذ محدود في المسائل الأمنية، إلا أن المسؤولين الصينيين كانوا واضحين في رسائلهم، مصورين جهود بلادهم الدبلوماسية كجهود قوة عالمية مسؤولة. 

(ترجمات)