"الشوك والقرنفل" كتاب يحيى السنوار.. هل تنبأ بمصيره؟

آخر تحديث:

شاركنا:
كتاب يحيى السنوار ينقل الواقع الفلسطيني المتشعب (إكس)

بالنسبة للسواد الأعظم يحيى السنوار هو قائد "حماس" الذي ذاع صيته بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 وهو العقل المدبر لأكبر عملية قد تكون إسرائيل تعرضت لها في تاريخها الحديث وهو الرجل الأول الذي لاحقته طيلة أكثر من عام وجعلت من قتله أحد أبرز أهدافها.

لكن الغالبية لا تعلم ربما أن يحيى السنوار له وجه آخر بعيدا عن الحرب و"حماس" فهو كاتب له عدد من المؤلفات.

مقتل السنوار الذي أعلن عنه قبل ساعات جعل كثيرين يبحثون عن كل تفاصيل حياة الرجل المثيرة فكان اكتشاف الروائي وكان كتاب يحيى السنوار الذي كتبه خلال فترة سجنه من أبرز الكتب التي رغب الناشطون على محركات البحث تحميلها.

كتاب يحيى السنوار

يحمل كتاب يحيى السنوار عنوان" الشوك والقرنفل" وهو أشهر كتبه التي ألفها خلال فترة سجنه، وأظهر من خلاله موهبة أدبية كبيرة وفق العديد من النقاد.

وخلال فترة سجنه ألف السنوار 5 كتب: 3 منها كانت إنتاجا خاصا به أشهرها كتاب "حماس التجربة والخطأ" ورواية "الشوك والقرنفل"، وكتاب "أشرف البعلوجي" منفذ أول عملية للجناح العسكري لـ"حماس"، والبعلوجي هو العامل الغزي الذي قتل مع زميل له 3 إسرائيليين في مصنع ألمنيوم حيث إنه كان يعمل في يافا.

أما الاثنان الآخران فقد قام بترجمتهما من العبرية إلى العربية وهما كتاب لرئيس جهاز الشاباك الأسبق يعقوب بيري، بعنوان "القادم لقتلك.. بادر واقتله"، وكتاب خليفته كرمي غيلون "الشاباك بين الانقسامات".

وكتاب "الشوك والقرنفل" هو عبارة عن سيرة ذاتية تستند حبكتها إلى ذكريات السنوار مع إدخال تغييرات عليها من خيال الكاتب وتنقل الرواية تفاصيل حياة عائلة من مخيم الشاطئ في غزة، على امتداد 35 عامًا تقريبًا عايشت خلالها كل الحروب والانتفاضات التي حدثت في تلك الفترة بدء من حرب الأيام الستة وصولا إلى الانتفاضة الأولى.

في هذا الكتاب سرد السنوار تفاصيل الواقع الفلسطيني المتشعّب والمعقّد، ورغم كونه استهلها قائلا"هذه ليست قصتي الشخصية، وليست قصّة شخص بعينه، رغم أن كل أحداثها حقيقية، وتخصّ هذا الفلسطيني أو ذاك" إلا أن الكثير من النقاد يؤكدون أن السنوار وضع جزءا من روحه وحياته في هذه الرواية التي وكما يدل عليها عنوانها حملت شوكا وقرنفلا وتنبأ فيما بما ستكون عليه حياته بعد السجن.

وكان السنوار قد قضى 23 عاماً في سجن بئر السبع، قبل أن يقع الافراج عنه في عام 2004 أي قبل نحو عقدين من الحرب على غزة ليعود لـ"حماس" ويصبح واحدا من أبرز قادتها.  

(المشهد)