بعد انسحاب القوات الإريترية.. آثار الحرب تملأ شوارع أديغرات

آخر تحديث:

شاركنا:
القرن الإفريقي على حافة انفجار عسكري جديد (أ ف ب)
هايلايت
  • طبول الحرب تدق مجددا بين إثيوبيا وإريتريا.
  • غارات إثيوبية تعيد شبح الحرب إلى تيغراي.
  • مسيرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية شمال تيغراي.

في وسط مدينة أديغرات ومحيطها، تنتشر شاحنات محترقة على جوانب الطرق كشاهدة على غارات شنتها طائرات مسيرة التابعة للقوات الحكومية الإثيوبية ضد القوات الإريترية التي انتشرت في المدينة الواقعة شمال إقليم تيغراي.

وتبعد أديغرات نحو 40 كلم إلى الجنوب من الحدود مع إريتريا.

وتشهد العلاقات بين الطرفين تدهورا أعاد إلى الأذهان الحرب الحدودية الدامية التي خاضها البلدان بين عامي 1998 و2000 وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف. 

قطع العلاقات

وهذا الشهر، قطعت الجارتان علاقاتهما الدبلوماسية إثر اتهام أديس أبابا أسمرة بدعم قوات تيغراي.

وبحسب مصدر أمني، عبر آلاف الجنود الإريتريين الحدود في أوائل أكتوبر وانتشروا في تيغراي، لمساندة مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي الذين شنوا هجوما على القوات الفدرالية أواخر سبتمبر بهدف إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.

إلا أن القوات الإريترية ومقاتلي الجبهة اضطروا إلى التراجع على وقع الهجمات المسيرة التي شنتها القوات الحكومية.

وفيما عاد عدد من المقاتلين إلى إريتريا، لا يزال البعض الآخر متمركزا على الأراضي الإثيوبية المتاخمة للحدود.

ويروي هاغوس (48 عاما) وهو مقيم مع زوجته وأطفاله الـ4 في قرية صغيرة تبعد نحو 15 كلم شمال أديغرات، أن غارة مسيرة استهدفت في منتصف ليل 7 أكتوبر، وبالقرب من منزله، "شاحنة كانت تقل جنودا إريتريين وقذائف هاون".

ويضيف: "استمرت الانفجارات لأكثر من 3 ساعات ونصف الساعة".

بدوره، يستحضر إلياس ديستا وهو أحد سكان أديغرات، الانتهاكات التي ارتكبها الجنود الإريتريون إبان حرب تيغراي المدمرة بين عامي 2020 و2022، والتي خلفت ما لا يقل عن 600 ألف قتيل.

وآنذاك، اتُهم الجيش الإريتري الذي كان يدعم القوات الحكومية ضد قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن تنقلب التحالفات، بارتكاب عدد كبير من جرائم الحرب.

التوتر يتصاعد

وفي شوارع أديغرات وأزقتها، تجري القوات الحكومية المزودة بأسلحة ثقيلة دوريات مستمرة، فيما أغلقت المدارس  منذ أيام عدة.

وعلى الرغم من أن المطاعم والمتاجر فتحت أبوابها، إلا أن الكثير منها يعاني نقصا حادا في السلع.  

ولا تزال الأوضاع متوترة في أقصى شمال تيغراي، وتحديدا بلدة زالامبيسا القريبة من الحدود حيث لا يزال جنود إريتريون موجودين.

والجمعة، أعلنت حكومة آبي أحمد  تعيين إدارة انتقالية لمدة 6 أشهر في تيغراي، في خطوة تمهيدية لتنظيم انتخابات في الإقليم.

(أ ف ب)