أفادت وسائل إعلام رسمية وأحد قادة حزب العمال الكردستاني بأنّ من المتوقع أن يقدم التحالف الحاكم في تركيا إلى البرلمان اليوم الأربعاء مشروع قانون من شأنه تسهيل حل الحزب من خلال السماح بعودة آلاف المسلحين السابقين، في خطوة تهدف إلى إنهاء صراع يعود لعقود.
عملية سلام
ويركز مشروع القانون، الذي ظهرت بعض تفاصيله في نوفمبر، على تنظيم عودة مسلحي حزب العمال الكردستاني والمدنيين من مواقع يتركزون فيها في شمال العراق، ويحدد أيضا آليات التعامل مع أوضاعهم عبر النظام القضائي وإعادة دمجهم في المجتمع.
ومن المتوقع أن يقر المشرعون الإطار القانوني هذا الأسبوع، في خطوة تمثل تقدما كبيرا نحو إنهاء صراع أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984، وعمق الانقسامات داخل تركيا وأجج أعمال عنف عبر الحدود في العراق وسوريا.
ويحظى مشروع القانون بتأييد واسع في البرلمان رغم أنّ استطلاعات الرأي تظهر تشككا في قدرته على تحقيق سلام دائم، فضلا عن استمرار الحساسية تجاه عودة أعضاء سابقين في حزب العمال الكردستاني إلى تركيا.
ووقع حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان وحلفاؤه القوميون في حزب الحركة القومية على مسودة التشريع، التي تحمل اسم "التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي". وأعلن أيضا حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد ومعظم الأحزاب الأخرى، منها حزب المعارضة الرئيسي، تأييدهم للمشروع.
وقال عبد الله غولر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية لصحفيين، إنّ مشروع القانون سيطرح اليوم الأربعاء.
وانطلقت عملية السلام بين تركيا، صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، وحزب العمال الكردستاني في أواخر 2024، لكنها تعثرت في وقت سابق من العام الجاري بسبب نشوب حرب إيران وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في المنطقة.
وقرر حزب العمال الكردستاني في مايو من العام الماضي نزع سلاحه وحل نفسه استجابة لنداء وجهه زعيمه المسجون عبد الله أوجلان. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هذا الحزب منظمة إرهابية.
وحمل الحزب السلاح في 1984 وسعى في البداية إلى إقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا، لكنه ركز جهوده لاحقا على السعي نحو حكم ذاتي والحصول على حقوق سياسية للأكراد.
(رويترز)
