قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاد "خائبًا" من زيارته إلى الصين، بعدما أخفق في التوصل إلى تفاهمات تسمح بمقايضة الملف الإيراني بملف تايوان، وهو ما أعاد، بحسب الصحيفة، احتمالات استئناف الحرب على إيران إلى الواجهة.
رهان "المقايضة" لم ينجح
وأوضحت الصحيفة أنّ ترامب بدا وكأنه يعتمد خلال محادثاته في بكين على إستراتيجية "المقايضة"، عبر تخفيف الضغوط الأميركية المرتبطة بتايوان، مقابل دور صيني أكثر فاعلية في احتواء إيران.
لكنّ فشل هذا المسار، وفق "هآرتس"، أعاد الضبابية إلى موقف واشنطن بشأن استئناف الحرب ضد طهران.
وتزامن ذلك مع تصريحات لرئيس سابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تحدث فيها عن "تقدم إيراني مقلق" في الملف النووي، يشمل إعادة بناء منشأة فوردو النووية، وتجديد خطوط الإمداد إلى "حزب الله"، إضافة إلى مضاعفة ميزانيته.
إسرائيل تستعد للتصعيد
ورأت الصحيفة أنّ إسرائيل تتصرف وكأنّ الحرب على إيران "بدأت بالفعل"، مشيرة إلى أنّ الحكومة والجيش الإسرائيليين يلمحان، عبر التصريحات والتحركات، إلى الاستعداد لاستئناف الهجمات الأميركية ضد إيران.
وأظهرت قمة بكين بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، بحسب التقرير، أنّ الاتفاق على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، "لا يكفي وحده لصناعة مسار سياسي قادر على احتواء الحرب".
وأضافت الصحيفة أنّ ترامب خرج من اللقاء بإشارات إيجابية بشأن علاقته مع شي، لكنها بقيت ضمن إطار عام لإدارة الأزمة، من دون التزامات صينية واضحة بممارسة ضغط مباشر على طهران.
قراءات أميركية
وفي السياق، قالت مجلة "فورين بوليسي"، إنّ القمة لم تمنح ترامب اختراقًا كبيرًا في الملفات الحساسة، بينما أشارت "رويترز" إلى أنّ تصريحات الرئيس الأميركي لم توضح ما إذا كانت الصين ستستخدم نفوذها فعلًا لدفع إيران نحو تغيير ملموس في سلوكها.
وبحسب التقرير، تعاملت واشنطن مع قمة بكين باعتبارها فرصة لاختبار قدرة الصين على المساهمة في إدارة أزمة مضيق هرمز، نظرًا لعلاقاتها الاقتصادية الواسعة مع إيران.
لكنّ التحرك الصيني، وفق الصحيفة، بقي محكومًا بحسابات تتعلق بكلفة الظهور كطرف يمارس ضغطًا مباشرًا على طهران، مع الحفاظ على إمكانية لعب دور الوسيط لاحقًا إذا تصاعدت الأزمة.
(ترجمات)