وصوّت مجلس النواب بأغلبية 215 مقابل 208 أصوات لصالح منع ترامب، من تنفيذ هجمات جديدة على إيران، بعدما انضم 4 نواب جمهوريين إلى المعارضة، في خطوة اعتُبرت حسب التقرير، ضربة سياسية للرئيس في خضم أزمة خارجية متفاقمة.
تمرد داخلي
وجاء التصويت في وقت يواجه فيه ترامب سلسلة من العقبات التشريعية، شملت رفض مجلس الشيوخ عددا من المبادرات التي دعمها البيت الأبيض، مقابل تمرير تمويلات إضافية لأوكرانيا، وهو الملف الذي يواصل الرئيس الأميركي إبداء تحفظات حادة تجاهه.
ويرى مراقبون في التقرير، أن بعض القرارات التي اتخذها ترامب لتعزيز قبضته على الحزب الجمهوري بدأت تأتي بنتائج عكسية، إذ أدى دعمه لمنافسين سياسيين لعدد من أعضاء الحزب، إلى إضعاف مستوى الانضباط داخل الكتلة الجمهورية.
ودفع بعض النواب وأعضاء مجلس الشيوخ حسب التقرير، إلى اتخاذ مواقف أكثر استقلالية عن البيت الأبيض.
وتزداد المخاوف داخل الحزب الجمهوري حسب التقرير، من أن يؤدي استمرار الارتباط بسياسات ترامب إلى خسائر انتخابية خلال الانتخابات النصفية المقبلة، خصوصا في ظل مؤشرات استطلاعات الرأي التي تظهر تراجعا في شعبية الرئيس بعدد من الولايات الرئيسية.
وضع خارجي معقد
ويواجه ترامب وضعا معقدا في الشرق الأوسط، فعلى الرغم من استمرار التوتر مع إيران وتواصل الاضطرابات في منطقة الخليج، بدا الرئيس الأميركي حسب التقرير، حذرا تجاه الانخراط في مواجهة عسكرية أوسع، مفضلا الحديث عن فرص نجاح جهود التهدئة، بدلا من التلويح بتصعيد جديد.
ويأتي ذلك بينما لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تواجه اضطرابات، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية قد تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الدولي.
وفي مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، دافع ترامب عن سياسته الخارجية، لكنه خصص جانبا كبيرا من هجومه لخصومه داخل الولايات المتحدة، موجها انتقادات حادة للقضاء ووسائل الإعلام، ومجددا اتهاماته لما وصفه بـ"اليسار الراديكالي".
ويقول محللون لمجلة "ناشيونال إنترست"، إن الرئيس الأميركي يجد نفسه أمام خيارات محدودة، فالتصعيد العسكري مع إيران يحمل مخاطر سياسية واقتصادية كبيرة، فيما قد يُنظر إلى أي تراجع على أنه إقرار بفشل إستراتيجيته في المنطقة.
ومع تزايد الاعتراضات داخل الكونغرس واستمرار التعقيدات الإقليمية، تبدو إدارة ترامب أمام اختبار سياسي صعب قد ينعكس ليس فقط على سياسته تجاه إيران حسب التقرير، بل أيضا على موقعه داخل الحزب الجمهوري، والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
(ترجمات)