ترصد إسرائيل مؤشرات متزايدة لما تصفه بـ"المواد القابلة للاشتعال" في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من احتمال تفجر الأوضاع، لكن مصادر فلسطينية تحدثت إلى صحيفة "هآرتس" تقول إن الشارع لا يبدو مقبلا حاليا على انتفاضة شعبية واسعة.
غضب بلا تعبئة
وتشير المصادر إلى أن عنف المستوطنين والاعتقالات والقيود والأزمة الاقتصادية راكمت حالة عميقة من الغضب وانعدام الأمن، إلا أن ذلك لم يتحول إلى تنظيم شعبي واسع.
ويقول ناشط في حركة "فتح": "الغضب موجود، وهو عميق، لكن هناك مسافة كبيرة بين الغضب وبين الانتفاضة".
وبحسب المصادر، فإن المجتمع الفلسطيني يبدو أكثر إنهاكا وانشغالا بتأمين متطلبات الحياة من الاستعداد لمواجهة جديدة، في ظل تراجع الثقة بالقيادة والفصائل وقدرتها على تحويل الاحتقان إلى تحرك منظم.
كما أن تجربة الحرب في غزة وما خلفته من دمار وخسائر بشرية أصبحت، وفق ناشطين، عاملا رادعا أمام الانخراط في مواجهة واسعة إلى جانب الخشية من التهجير وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأرض.
تحذير من الانفجار
وحذّر مسؤولون عسكريون إسرائيليون وفق الصحيفة، من أن حادثا دمويا كبيرا خصوصا إذا ارتبط بعنف المستوطنين، قد يغير المشهد سريعا ويدفع شرائح غير منخرطة حاليا في المواجهة إلى العنف.
وتراقب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية احتمال توجيه عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية أسلحتهم ضد إسرائيل.
ويرى القيادي في "فتح" وأحد قادة الانتفاضتين السابقتين قدورة فارس، أن غياب التحرك الشعبي لا يعني استقرارا طويل الأمد، قائلا إن الفلسطينيين ينتظرون تغييرا داخل إسرائيل أو ضغطا دوليا يوقف عنف المستوطنين.
وتضيف المصادر أن قدرة الفصائل على التنظيم تراجعت بفعل الاعتقالات والملاحقات والرقابة، فيما تعاني الضفة ضغوطا اقتصادية متزايدة وتراجعا في فرص العمل وحرية الحركة.
وبحسب التقرير، لا تبدو الضفة اليوم على أعتاب انتفاضة منظمة لكن استمرار الضغوط من دون تغيير قد يحول الغضب والخوف والإحباط إلى ردود فعل يصعب التنبؤ بتوقيتها أو شكلها.
(ترجمات)
