فيضانات الصين.. أمطار تاريخية وكوارث متلاحقة تعكس آثار التغير المناخي

آخر تحديث:

شاركنا:
فيضانات الصين تعكس زيادة وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة (أ ف ب)

مثّلت فيضانات الصين التي ضربت مناطق واسعة في وسط وجنوب البلاد كارثة إنسانية متفاقمة بعد أمطار وفيضانات مدمرة خلفها إعصار "مايساك".

فيضانات الصين

وفي ما يبدو أنّ فيضانات الصين تعكس تصاعد تأثيرات التغير المناخي على واحدة من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية، بحسب "فايننشال تايمز".

وقد أعلنت السلطات الصينية مقتل 39 شخصا في منطقة قوانغشي المتاخمة لفيتنام، والتي تتمتع بالحكم الذاتي، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة المستمرة في انهيار سد بمدينة هنغتشو، ما أدى إلى غرق مناطق سكنية واسعة.

كما سجلت مدن وبلدات عدة في المنطقة، أعلى معدلات هطول للأمطار في تاريخها، إذ تجاوزت كمية الأمطار 90 سنتيمترا خلال 24 ساعة في المناطق الأكثر تضررا.

إعصار "مايساك"

وجاءت فيضانات الصين في قوانغشي نتيجة إعصار "مايساك"، وهو أول إعصار مداري يضرب اليابسة الصينية هذا العام، بينما تتجه الأنظار إلى إعصار "بافي"، المتوقع وصوله إلى الساحل الشرقي للصين خلال الأيام المقبلة.

وسجل "بافي" رياحا مستدامة بلغت سرعتها القصوى 230 كيلومترا في الساعة، ما دفع مرصد هونغ كونغ إلى تصنيفه بداية "إعصارا فائقا"، قبل أن تتراجع شدته إلى مستوى "إعصار شديد" مع انخفاض سرعة الرياح إلى نحو 175 كيلومترا في الساعة.

ولا تعدّ فيضانات الصين أمرا مباغتا خصوصا مع النتغيرات في طبيعة الأرض واستجابتها للتحولات الطارئة بفعل النشاط الإنساني المتزايد والمتسبب في نتائج قاسية منذ بداية العصر الصناعي، حيث اقترب متوسط ارتفاع درجة حرارة الأرض في تلك الحقبة من 1.4 درجة مئوية، بما أدى إلى تكرار موجات الحر والجفاف والفيضانات والبرد الشديد بوتيرة أكبر في مختلف أنحاء العالم، بحسب الصحيفة البريطانية. كما شهد الصيف الحالي في نصف الكرة الشمالي مستويات غير مسبوقة من الحرارة، بعدما سجل شهر يونيو ثاني أعلى درجة حرارة لليابسة على الإطلاق، في حين بلغت حرارة مياه المحيطات متوسطا قياسيا جديدا. 

(المشهد)