جنوب سوريا.. تحصينات إسرائيلية جديدة تثير مخاوف الأهالي

آخر تحديث:

شاركنا:
تحصينات إسرائيلية تتوسع في جنوب سوريا وتقلق السكان (رويترز)

من حقله في جنوب سوريا، يراقب حسن أحمد أعمال تحصين جديدة ينفذها الجيش الإسرائيلي، وتقترب يوما بعد يوم من قريته جباتا الخشب الواقعة في محافظة القنيطرة والمحاذية للجولان.

توربينات الرياح العملاقة

يشير أحمد (46 عاما) الذي سبق أن اعتقل الجيش الإسرائيلي ابنه وابن شقيقه خلال توغلاته المتكررة في المنطقة، بيده قائلا "يبعد هذا الساتر الترابي قرابة 300 متر، إنه موجود هناك خلف الأشجار".

ويضيف "بدأت جرافات إسرائيلية بحفر هذا الخط على امتداد هضبة الجولان.. توقف العمل لفترة ولكنه تجدد مؤخرا".

يتابع أحمد الذي يصرّ على مواصلة غرس أشجار زيتون على الرغم من أنّ الوصول إلى أرضه بات محفوفا بالمخاطر: "يعيقون عملي كمزارع أحيانا، خصوصًا هذا الأسبوع الذي جرت فيه الكثير من عمليات التوغل".

ونصب الجيش الإسرائيلي بوابة حديدية صفراء عند أطراف القرية لمنع السكان من العبور باتجاه قواته، وفق مراسلي فرانس برس.

ويقول مسؤول الإعلام في محافظة القنيطرة محمّد السعيد، إنّ الجيش الإسرائيلي عمد في الفترة الأخيرة إلى تصعيد العمليات الإنشائية والعسكرية داخل المنطقة المنزوعة السلاح". 

وأضاف أنّ الجيش "استخدم الجرافات لحفر الخنادق وحفر السواتر الترابية وإقامة نقاط مراقبة".

ويشير إلى أنّ الخط الجديد الذي يشيّده الجيش الإسرائيلي يبعد عن خط وقف إطلاق النار الذي حدد في اتفاقية 1974، من 200 متر إلى كيلومتر واحد.

وندّدت سوريا الأحد بعمليات الإنشاء الإسرائيلية الجديدة، معتبرة أنها تشكّل "خرقًا فاضحًا" لاتفاقية فصل القوات لعام 1974. 

41 سوريا معتقلًا

في محافظة القنيطرة التي تبعد نحو 40 كيلومترا إلى الجنوب من دمشق، تتوغل الدوريات الإسرائيلية داخل القرى مرارا. 

ومنذ أواخر العام 2024، احتجزت القوات الإسرائيلية 56 شخصا، "ما زال 41 معتقلا منهم قيد الاعتقال في ظروف مجهولة"، بحسب السعيد.

وتوغّلت الأربعاء 5 آليات وسيارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية جباتا الخشب.



(أ ف ب)