أعلنت وسائل إعلام أميركية الجمعة عن إسقاط طائرة A-10 فوق الأراضي الإيرانية.
ومنذ ظهورها في سبعينيات القرن الماضي، احتلت طائرة A-10 ثندربولت II، الملقبة بـ"الخنزير البري"، مكانةً فريدةً في عالم الطيران العسكري.
صُممت هذه الطائرة لتحمّل أقسى ظروف القتال وإلحاق أضرار جسيمة بقوات العدو، ما جعلها واحدةً من أكثر طائرات الهجوم الأرضي احترامًا ورهبةً في التاريخ. فامذا نعرف عن طائرة A-10؟
ما مميزات طائرة A-10 ؟
خلف مظهرها غير الأنيق، تكمن آلة حرب فعّالة للغاية، يعشقها الطيارون وتخشاها المركبات المدرعة المعادية. في أوائل سبعينيات القرن العشرين، واجهت الولايات المتحدة حاجة إستراتيجية حاسمة: طائرة قادرة على دعم القوات البرية بكفاءة، خصوصا في سياق مواجهة محتملة مع الكتلة السوفياتية. وقد أظهرت حرب فيتنام قصور الطائرات متعددة المهام في مواجهة واقع القتال البري.
في هذا السياق، انطلق برنامج A-X بهدف إيجاد حل مخصص للدعم الجوي القريب. ومن ثمة ظهرت الطائرة التي ستصبح لاحقًا طائرة A-10 ثندربولتII.
بعيدًا عن الخطوط الانسيابية للطائرات المقاتلة الحديثة، تُبهر طائرة A-10 بمتانتها. كل شيء في تصميمها مُوجه نحو هدف واحد: النجاة من نيران العدو مع إلحاق أقصى قدر من الضرر.
وشهدت الطائرة A-10 أولى معاركها خلال حرب الخليج عام 1991 أين لعبت دورًا حاسمًا، حيث دمرت مئات المركبات المدرعة وقطع المدفعية والمواقع المعادية.
كما جعلتها فعاليتها وقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة لفترات طويلة رصيدًا قيّمًا للقوات البرية. وقد طمأن وجودها الجنود، الذين كانوا على ثقة بقدرتها على توجيه ضربات دقيقة، حتى في أشد الظروف توترًا.
لاحقًا، تم نشرها على نطاق واسع في أفغانستان والعراق، حيث أثبتت جدارتها في التكيف مع أشكال الصراع الجديدة، وخصوصا الحرب غير المتكافئة. وعلى الرغم من قدمها، فقد أثبتت استمرار أهميتها في مواجهة الخصوم غير النظاميين في بيئات معقدة.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، وتبلغ تكلفة الطائرة الهجومية "إيه-10″، المعروفة باسم "وارثوغ"، 9.8 ملايين دولار أميركي باحتساب أسعار عام 1998 الثابتة.
ووفق المصدر ذاته، تعتبر هي أول طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي مصممة خصيصا للدعم الجوي القريب، وقادرة على ضرب الدبابات والمركبات المدرعة والأهداف البحرية الخفيفة.
(ترجمات)