تقرير: لندن تبحث خيار تأمين مضيق هرمز عبر الطائرات المسيّرة

شاركنا:
سفن الشحن لا تستطيع مغادرة المضيق بعد أن أغلقته إيران منذ أيام (رويترز)
هايلايت
  • بريطانيا تدرس نشر طائرات مسيّرة لتطهير مضيق هرمز.
  • خطط بريطانية لإرسال طائرات كاسحة ألغام بدون طيار إلى الخليج.
  • لندن تبحث خيار الطائرات المسيرة لتأمين الممر النفطي الحيوي.

تعمل الحكومة البريطانية على وضع خطط لإرسال طائرات مسيرة كاسحة للألغام إلى مضيق هرمز، في محاولة لتطهير الممر البحري الحيوي واستئناف تدفق صادرات النفط وذلك وسط مخاوف من أن الاستجابة لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإرسال سفن حربية قد يؤدي إلى تصعيد الأزمة.

وأكد مسؤولون أن استخدام الطائرات المسيرة قد يكون خيارا أكثر أمانا مقارنة بنشر السفن، نظرا للطبيعة المتقلبة للحرب الدائرة.

كاسحات ألغام

وفي هذا السياق، يستعد رئيس الوزراء كير ستارمر للإعلان عن حزمة دعم بملايين الجنيهات لمساعدة المواطنين البريطانيين المتضررين من ارتفاع أسعار الطاقة، مشددا على أن إنهاء الحرب هو السبيل الأسرع لتخفيف تكاليف المعيشة.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، أوضح وزير الطاقة إد ميليباند في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية، مشيرا إلى أن بريطانيا تبحث مع حلفائها خيارات عدة من بينها الطائرات المخصصة للكشف عن الألغام.

وأدى إعلان إيران استهداف السفن المارة عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إلى ارتفاع الأسعار من 65 دولارا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، ما يثير توقعات بزيادة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي هذا العام.

وازدادت العلاقة بين ترامب وستارمر توترا بعد رفض لندن السماح باستخدام قواعدها العسكرية في الهجوم الأولي على طهران.

ورغم أن ترامب انتقد سابقا المساعدات البريطانية واعتبرها "متأخرة"، فإنه عاد ودعا دولا عدة بينها المملكة المتحدة إلى إرسال سفن لحماية الملاحة في المضيق.

وأكدت الحكومة البريطانية أن ستارمر بحث مع ترامب هاتفيا تداعيات استمرار إغلاق المضيق على حركة الشحن الدولية.

وفي الوقت ذاته، أبدت دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية حذرا في التعامل مع الطلب الأميركي، حيث شددت طوكيو على ضرورة تقييم الموقف بعناية، فيما أعلنت سيول أنها تدرس خيارات متعددة لحماية مواطنيها وضمان أمن إمدادات الطاقة.

وعلى الصعيد العسكري، غادرت المدمرة البريطانية HMS Dragon ميناء بورتسموث متجهة إلى قبرص مع احتمال إعادة نشرها في الشرق الأوسط، بينما كانت آخر سفينة كاسحة ألغام بريطانية قد غادرت البحرين لإجراء صيانة قبل اندلاع الحرب، ما أثار جدلا حول مدى جاهزية لندن للصراع.

تراجع الإنفاق الدفاعي

في المقابل، يبدي المسؤولون تفاؤلا بشأن فعالية الطائرات المسيرة كاسحة الألغام، إضافة إلى خطط لنشر طائرات مضادة للطائرات المسيرة، صُنعت لأوكرانيا وقد تُستخدم في الخليج.

لكن الحكومة تواجه انتقادات من المعارضة بسبب تأخرها في رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، فيما تكشف بيانات وزارة الدفاع عن تراجع الإنفاق على أنظمة الدفاع الصاروخي ومكافحة الطائرات المسيرة خلال السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، تؤكد الوزارة أن الإنفاق الدفاعي ارتفع في ظل الحكومة الحالية، مشيرة إلى تطوير تقنيات جديدة مثل نظام الليزر "دراغون فاير" المقرر تركيبه على مدمرات تايب 45 بحلول عام 2027. 

(ترجمات)