قد تعيد مبادرة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلط أوراق المشهد السياسي في إسرائيل، بعدما اقترح تشكيل قائمة انتخابية موحّدة تضمّه إلى جانب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة يائير لابيد، في محاولة مباشرة لكسر هيمنة بنيامين نتانياهو وحزب الليكود في الانتخابات المقبلة، وفق تحليل صحيفة جيروزاليم بوست.
إسقاط نتانياهو
الاقتراح، الذي لم يلق بعد ردًا رسميًا من لابيد أو بينيت، يستند إلى فكرة تجميع القوى الأبرز المناهضة لنتانياهو في قائمة واحدة قادرة نظريًا على حصد عدد كاف من المقاعد لتشكيل بديل حاكم.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة، إلى أنّ حزب آيزنكوت الجديد يحصد نحو 9 مقاعد، متأخرًا قليلًا عن "يش عتيد" بزعامة لابيد، في حين يحافظ معسكر بينيت على نحو 22 مقعدًا، من دون أن يتمكن منفردًا من تجاوز الليكود.
وبحسب الصحيفة العبرية، يُنظر إلى خطوة آيزنكوت على أنها امتداد لإستراتيجية مدروسة منذ إطلاق حزبه في سبتمبر الماضي، حيث توقع مراقبون أن يتحوّل إلى "بيضة القبان" في أيّ تسوية انتخابية بين أحزاب المعارضة.
ومع اتضاح ملامح الخريطة الانتخابية، يبدو أنّ هدفه هو بناء كتلة عابرة لليمين واليسار، تجمع ناخبين من طيف سياسي واسع لا يوحدهم برنامج أيديولوجي، بقدر ما يجمعهم رفض استمرار نتانياهو في الحكم.
غير أنّ هذا المسار لا يخلو من مخاطر. فالتجارب السابقة، وعلى رأسها تحالف "الليكود–إسرائيل بيتنا" عام 2014، أظهرت أنّ القوائم الموحّدة قد تخسر مقاعد بدل أن تكسبها. يومها، حصل التحالف على 31 مقعدًا فقط، مقارنة بـ42 مقعدًا حين خاض الحزبان الانتخابات منفصلين عام 2009.
وعليه، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ينجح تحالف واسع ضد نتانياهو في ترجمة الغضب السياسي إلى أغلبية حقيقية، أم يتحول إلى مغامرة انتخابية تُضعف المعارضة أكثر مما تقويها؟
(ترجمات)