في لحظة تتسم بتحولات جيوسياسية وتكنولوجية واجتماعية عميقة، يوفر الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" منصة محايدة للحوار والتعاون والعمل.
وعلى مدى أكثر من 5 عقود، جمع المنتدى قادة من قطاعات الأعمال والحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والجيل القادم لفهم التحديات العالمية والعمل معا على دفع العالم نحو الأمام.
وبحسب الموقع الرسمي لمنتدى دافوس، يستند برنامج هذا العام إلى هذا الإرث، مُستمدًا من العمل المتواصل للمنتدى وأحدث التطورات العالمية والابتكارات الرائدة.
ووفق الموقع الرسمي، صُمم البرنامج لتحفيز الأفكار، وإيجاد حلول طويلة الأجل للتحديات المترابطة، وفتح آفاق جديدة للنمو والمرونة والتأثير.
يعكس دافوس 2026 مزيجًا فريدًا من القطاعات والصناعات والحكومات والأجيال، ما يضمن اتساع نطاق وجهات النظر اللازمة لإيجاد حلول مشتركة. ومن خلال تجربة إعلامية رقمية مفتوحة، وجلسات بث مباشر، ومشاركة إعلامية واسعة، وتفاعل مجتمعي عبر منتدى مفتوح، يتجاوز الحوار حدود دافوس، حيث يتابعه جمهور عالمي.
ماذا سيناقش منتدى دافوس 2026؟
ومن خلال جلسات حول الجغرافيا السياسية والنمو، سيبحث دافوس كيفية تجديد التعاون في ظل المعايير المتنازع عليها، والتحالفات المتوترة، وتآكل الثقة. يمكن لنماذج التعاون الجديدة أن تفتح آفاقًا جديدة حتى مع تغيّر المفاهيم السائدة حول الأمن والسيادة والتكامل العالمي.
من مواجهة المخاطر الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية إلى تسخير الابتكار، ستركز المناقشات على مسارات عملية وحلولية تدعم المرونة والتنافسية والنمو الشامل، بما في ذلك الاستخدام المسؤول للتقنيات التحويلية مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي.
كما ستكون الأبعاد الإنسانية للتحول محورية. فمع تطور الصناعات وإعادة تشكيل التقنيات لبيئة العمل، سيسلط دافوس الضوء على كيفية استثمار الحكومات والشركات بشكل أفضل في الأفراد، لبناء قوى عاملة مرنة، ودعم التحولات في المهارات، وتحسين الرفاه في عصر التغيير الجذري. وفي الوقت نفسه، سيبحث القادة كيفية إعادة بناء الازدهار ضمن حدود كوكب الأرض، والنهوض بأنظمة الطاقة والطبيعة والمياه الآمنة.
من سيحضر اجتماعات دافوس؟
سيجمع المنتدى الاقتصادي العالمي ما يقارب 3,000 قائد من مختلف القطاعات من أكثر من 130 دولة. في مشاركة حكومية غير مسبوقة، من المتوقع أن يشارك 400 من كبار القادة السياسيين، بمن فيهم نحو 65 رئيس دولة وحكومة، و6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب ما يقارب 850 من كبار المديرين التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة في العالم، ونحو 100 من رواد الشركات الناشئة والشركات التقنية الرائدة.
يُثري البرنامج مساهمات من المجتمع المدني، وممثلي العمال، والمنظمات الدينية، والشخصيات الثقافية البارزة، ورواد الأعمال الاجتماعيين، بالإضافة إلى الأكاديميين والخبراء ومراكز الأبحاث الذين يقدمون تحليلات ورؤى مستندة إلى البحوث.
يُساهم قادة الشباب من مجتمع "قادة المستقبل" التابع للمنتدى، والمبتكرون، ورواد التكنولوجيا، بأفكارهم المستقبلية وخبراتهم العملية في مجال التغيير.
ترامب في دافوس
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، أنه سينظم اجتماعًا حول غرينلاند مع "مختلف الأطراف" على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال"، "وافقتُ على عقد اجتماع لمختلف الأطراف في دافوس في سويسرا"، من غير أن يحدد توقيت الاجتماع.
وأضاف، "مثلما سبق وقلت للجميع بوضوح شديد، غرينلاد ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي. لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك".
(المشهد)