بريطانيا.. بورنم يعيد رسم خريطة حكومة العمال ويطيح بحلفاء ستارمر

آخر تحديث:

شاركنا:
آندي بورنم أعاد ترتيب أوراق حزب العمال بتشكيلة وزارية تحمل بصمته (رويترز)
هايلايت
  • بورنم يبدأ عهده بإبعاد المقربين من ستارمر.
  • بورنم يعيد ترتيب أوراق العمال بتشكيلة وزارية تحمل بصمته.
  • بورنم يختبر قدرته على قيادة بريطانيا.

أظهر رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنم منذ الساعات الأولى لتوليه المنصب، توجهه لإحداث تغيير جذري داخل الحكومة، بعدما أجرى تعديلات واسعة أطاحت بعدد من أبرز المقربين من سلفه كير ستارمر، في خطوة تعكس رغبته في بناء فريق وزاري مختلف يجمع بين أجنحة حزب العمال الرئيسية.

تغييرات واسعة

وشملت التغييرات إبعاد شخصيات بارزة من حكومة ستارمر، من بينها وزيرة الخزانة راشيل ريفز ونائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، فيما دفع بورنم بعدد من حلفائه في شمال إنجلترا وشخصيات كانت على خلاف مع القيادة السابقة إلى مواقع مؤثرة.

وكان أبرز مفاجآت التشكيل تعيين وزير الدفاع السابق جون هيلي وزيرا للخزانة، في مكافأة سياسية بعد استقالته من الحكومة السابقة احتجاجا على ما اعتبره ضعف الإنفاق الدفاعي.

ويواجه هيلي الآن مهمة صعبة تتمثل في معالجة فجوات مالية بمليارات الجنيهات، مع تنفيذ خطة رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي بحلول عام 2030.

ويراهن بورنم على خبرة هيلي الحكومية وقدرته على طمأنة الأسواق المالية، خاصة في ظل حساسية المستثمرين تجاه السياسات الاقتصادية للحكومة الجديدة.

وقال مسؤولون في داونينغ ستريت إن الرجلين يتفقان في ملفات إعادة التصنيع، وتوسيع صلاحيات المناطق، ومعالجة أزمة تكاليف المعيشة.

كما عيّن بورنم إد ميليباند وزيرا للخارجية، بعدما كان من الأصوات التي طالبت برحيل ستارمر.

وسيواجه ميليباند تحديات كبيرة، أبرزها إدارة العلاقة مع الإدارة الأميركية، في ظل مواقفه السابقة المعارضة لبعض التدخلات العسكرية وانتقاداته لسياسات الطاقة التي يدعمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

عودة الحلفاء

حافظت شبانة محمود على منصب وزيرة الداخلية، على الرغم من التكهنات السابقة بشأن انتقالها إلى وزارة الخزانة، فيما تولت ميئاتا فانبولي حقيبة أمن الطاقة والمناخ، لتقود ملفاً حساساً يتعلق بخفض تكاليف الطاقة والحفاظ على أهداف بريطانيا المناخية.

وفي وزارة الدفاع، اختار بورنم ويس ستريتنغ، أحد الشخصيات التي كانت تُطرح سابقا كمنافس محتمل لستارمر، في محاولة للاستفادة من خبرته السياسية، رغم افتقاره إلى تجربة مباشرة في الملفات الخارجية والعسكرية.

وشهد التشكيل عودة عدد من السياسيين الذين تراجع دورهم خلال عهد ستارمر، بينهم لويز هاي، التي أصبحت وزيرة في مكتب مجلس الوزراء، وأنجيلا راينر التي عادت إلى منصب وزيرة الإسكان بعد استقالتها السابقة، إضافة إلى لوسي باول التي تولت حقيبة التعليم.

كما عاد جوناثان رينولدز إلى وزارة الأعمال، بينما تولت أنيليز ميدجلي منصب مسؤولة الانضباط البرلماني داخل الحزب في خطوة تعكس اعتماد بورنم على شبكة حلفائه في شمال البلاد.

وفي المقابل، خسر بعض المقربين من ستارمر مواقعهم السابقة، حيث انتقلت إيفيت كوبر من الخارجية إلى وزارة الصحة، التي ستصبح محوراً رئيسياً في خطط إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.

واحتفظ بات مكفادن بحقيبة العمل والمعاشات لمتابعة إصلاحات قطاع الرفاه.

ويأتي التعديل الوزاري في وقت يسعى فيه بورنم إلى إنهاء الانقسامات الداخلية في حزب العمال، لكنه يعكس في الوقت ذاته مكافأة واضحة للشخصيات التي ساهمت في إنهاء قيادة ستارمر وفتح الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة للحزب والحكومة البريطانية.

(ترجمات)