أطفال نيجيريا يروون فظائع الاختطاف على يد مسلحين

آخر تحديث:

شاركنا:
مسلحون نفذوا عملية اختطاف جماعية استهدفت مدارس جنوب غربي نيجيريا (رويترز)
هايلايت
  • مسلحون اختطفوا 39 طفلا ومعلمين من 3 مدارس قبل تحريرهم.
  • أطفال: تعرضنا للضرب والتجويع والنوم في العراء.
  • السلطات تتهم جماعة "أنصارو" بالهجوم وتعلن توقيف عدد من الخاطفين.

روى أطفال نيجيريون تفاصيل مؤلمة عن فترة احتجازهم لدى مسلحين نفذوا عملية اختطاف جماعية استهدفت مدارس في ولاية أويو جنوب غربي البلاد، في حادثة أثارت المخاوف من امتداد تهديد الجماعات المسلحة إلى مناطق كانت تُعد بعيدة عن هذا النوع من الهجمات.

اختطاف من المدارس

وقال المزارع اليو سعيد إنه عاش نحو شهرين من القلق والخوف على أبنائه الثلاثة الذين كانوا ضمن عشرات الطلاب المختطفين، قبل أن تعلن السلطات تحريرهم في العاشر من يوليو.

وأضاف لوكالة "أسوشيتد برس": "اليوم الذي أبلغونا فيه بإنقاذهم كان أسعد يوم في حياتي".

واختطف المسلحون، في 15 مايو، 39 طفلاً من 3 مدارس في منطقة أوريري، واقتادوهم مع عدد من المعلمين إلى منطقة غابات مجاورة، فيما قُتل أحد المعلمين أثناء الهجوم، وتوفي اثنان آخران خلال فترة الأسر، وفقا لوسائل إعلام محلية.

ويرى محللون أن المدارس والأطفال أصبحوا أهدافاً مفضلة للجماعات المسلحة لزيادة الضغوط على السلطات والحصول على فديات مالية أكبر.

ضرب وتجويع

وقال شعيب، البالغ من العمر 9 أعوام، إنه وإخوته كانوا يحاولون التغلب على الخوف بالتفكير في منزلهم والطعام الذي تعده والدتهم، مشيراً إلى أن وجبتهم اليومية اقتصرت على الأرز المسلوق مع زيت النخيل.

وأضاف: "لم أكن أجرؤ على الكلام خوفاً من الضرب… كانوا يضربوننا بالعصي وبمؤخرة البنادق".

من جانبه، قال مدير إحدى المدارس، الامو فولاوي، إن المسلحين كانوا يعتدون بعنف على الأطفال الأصغر سناً ويكممون أفواههم بقطع قماش حتى لا يكشف بكاؤهم مكان احتجازهم.

وأكدت عائلات الأطفال أن بعضهم لا يزال يعاني آثاراً جسدية ونفسية، فيما أبلغ الطفلان جاكوب وماري والديهما بعد إطلاق سراحهما أنهما لا يرغبان في العودة إلى المدرسة.

واتهم الرئيس النيجيري بولا تينوبو مسلحي جماعة "أنصارو"، المنشقة عن "بوكو حرام"، بتنفيذ الهجوم، فيما أعلنت السلطات أن الجيش والاستخبارات والشرطة نفذوا عملية مشتركة لتحرير المختطفين، أسفرت عن توقيف ثمانية من الخاطفين ومقتل آخرين.

ويقول مراقبون إن الحادثة سلطت الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المناطق الريفية والغابات التي تستخدمها الجماعات المسلحة ملاذاً وممراً لتنفيذ هجماتها، وسط استمرار التحديات المرتبطة بالفساد وضعف الانتشار الأمني في المناطق النائية.

(أ ب)