في مصر دخل قانون العمل الجديد حيز التنفيذ مؤخرا في خطوة لاقت إشادة واسعة من الأوساط العمالية المصرية.
قانون العمل الجديد في مصر يدخل حيز التنفيذ
مرّ قانون العمل الجديد بمرحلة صياغة مطوّلة بدأت عام 2014 وتُوّجت بإقراره عام 2025.
وبذلت الجهات المختصة جهدا كبيرا للمضي قُدماً عبر خطوات مدروسة تضمنت تعديلات تهدف إلى تهدئة مختلف الأطراف المُنتظرة لإصلاح قانوني يُلبي تطلعاتها، مع مراعاة معايير منظمة العمل الدولية والتشريعات المحلية ذات الصلة.
في منتصف أبريل 2025، أقرّ مجلس النواب المصري قانون العمل الجديد بعد 10 سنوات من العمل الدؤوب على صياغته، مرّ خلالها بنسخ متعددة.
بدأ مسار القانون الطويل في عام 2014، واستغرقت صياغته نحو 3 سنوات قبل أن تصدره الحكومة ثم أُحيل إلى مجلس النواب، حيث درسته لجنة القوى العاملة وأحالته إلى الجلسة العامة للتصويت عليه في العام نفسه، قبل أن يُعلّق النقاش حوله في الجلسة العامة.
ينطبق هذا القانون بالدرجة الأولى على العاملين في القطاع الخاص، في وقت يتزايد فيه دور هذا القطاع في توفير فرص العمل.
وتتجلى أهميته الخاصة في هذا الوقت من خلال تبني النظام السياسي سياسة معلنة تهدف إلى "تمكين القطاع الخاص"، وفقاً لما أكدته الحكومة مراراً وتنعكس هذه السياسة بوضوح في خطاب السلطات، الذي يسلط الضوء بشكل موسع على التدابير المتخذة لدعم القطاع الخاص، بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية.
ومن منظور الالتزام بالمعايير والشرعية، يُمكن فهم الأحكام المتعلقة بـ"أشكال العمل الجديدة" و"الحوار الاجتماعي" بسهولة، وكذلك الأحكام التي عُدّلت في القانون بهدف التوافق مع متطلبات قانون النقابات العمالية المصري مع سياسات منظمة العمل الدولية.
وفي السياق اعترف القانون بعدد من أنماط العمل المستحدثة، من بينها العمل عن بُعد، والعمل المرن، والعمل لبعض الوقت، وتقاسم الوظائف، مع تمتع العاملين بهذه الأنماط بالحقوق والضمانات القانونية المقررة.
كما حرص على تقديم المزيد من الضمانات للعمال مع تنظيم سوق العمل.
(المشهد)