الخليفة المحتمل لنتانياهو في رئاسة الحكومة.. من هو آيزنكوت؟

آخر تحديث:

شاركنا:
رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت أصبح المنافس الأهم لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو (رويترز)

تحول رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت إلى أحد أبرز الوجوه السياسية في إسرائيل، بعدما وضعته استطلاعات الرأي الأخيرة، في موقع المنافس الأهم لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل الانتخابات المقررة في أواخر أكتوبر، في تطور يعيد رسم ملامح السباق على رئاسة الحكومة.

ويبلغ آيزنكوت من العمر 65 عاما، وشغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، بعدما أمضى عقودا في المؤسسة العسكرية، وتولى خلالها عددا من المناصب القيادية.

من هو آيزنكوت؟

ويستند آيزنكوت لجزء كبير من حضوره السياسي، إلى صورته كقائد عسكري محترف بعيد عن الاستقطابات الحزبية التي طبعت الحياة السياسية الإسرائيلية خلال السنوات الماضية.

وينحدر منافس نتاتياهو من أسرة يهودية ذات أصول مغربية، إذ هاجر والداه من المغرب إلى إسرائيل، ونشأ في مدينة إيلات جنوب البلاد في بيئة متواضعة، وهو ما يراه مراقبون عاملا أسهم في توسيع جاذبيته لدى شريحة من الإسرائيليين المنحدرين من أصول شرقية، الذين يرون فيه نموذجا مختلفا عن النخب السياسية التقليدية.

وعلى خلاف نتانياهو، الذي ارتبط اسمه بخطاب سياسي صدامي وحضور إعلامي قوي، يُعرف آيزنكوت بأسلوب هادئ وشخصية قليلة الظهور الإعلامي، معتمدا على خبرته العسكرية وسيرته المهنية، أكثر من الخطابات الجماهيرية في بناء صورته أمام الناخبين.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن الحزب الذي يقوده يواصل تعزيز موقعه، بينما يظل حزب الليكود أكبر الأحزاب من حيث عدد المقاعد المتوقعة، إلا أن آيزنكوت بات يُنظر إليه بوصفه المنافس الأكثر قدرة على تهديد استمرار نتانياهو في رئاسة الحكومة.

ورغم هذا الزخم، لا يزال الجنرال السابق يواجه اختبارا سياسيا صعبا يتمثل في تحويل شعبيته إلى أصوات انتخابية، وإقناع الناخبين بقدرته على إدارة الشأن السياسي بعد مسيرة عسكرية طويلة، في مواجهة نتانياهو الذي يمتلك خبرة واسعة في إدارة الحملات الانتخابية.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن حزب الليكود، بدأ الإعداد لحملة إعلامية تستهدف آيزنكوت، في محاولة للحد من تصاعد شعبيته مع اقتراب موعد الانتخابات، في وقت يراقب فيه المشهد السياسي الإسرائيلي ما إذا كان الجنرال القادم من المؤسسة العسكرية، سيتمكن من إحداث تغيير في موازين القوى، أم أن نتانياهو سيحافظ مجددا على موقعه في السلطة. 

(المشهد)