أثار مقترح استبدال مسمى ربة منزل بمسمى صانعة جيل اهتمامًا واسعًا، بعدما طُرح داخل مجلس الشيوخ باعتباره خطوة تستهدف منح المرأة المتفرغة لرعاية أسرتها توصيفًا يعبر بصورة أدق عن طبيعة الدور الذي تؤديه داخل الأسرة والمجتمع.
لماذا طُرح مسمى صانعة جيل بدلًا من ربة منزل؟
تقدمت عضو مجلس الشيوخ النائبة شيرين صبري، بمقترح يقضي باستبدال مسمى ربة منزل في بطاقة الرقم القومي والأوراق الرسمية بمسمى صانعة جيل، مؤكدة أن الوصف الجديد يعكس حقيقة المسؤولية التي تتحملها الأم في تربية الأبناء وإعدادهم للمستقبل.
وأوضحت أن المرأة التي تتفرغ لرعاية أسرتها لا تؤدي دورًا أقل أهمية من أي وظيفة، بل تشارك في بناء الإنسان وتشكيل شخصية الأجيال المقبلة، وهو ما يجعل هذا الدور يستحق تقديرًا معنويًا أكبر.
رسالة تقدير لدور الأم في المجتمع
ترى النائبة أن المسمى الحالي لم يعد يتوافق مع المرحلة الراهنة، خصوصًا في ظل الاهتمام الذي توليه الدولة لتمكين المرأة ومنحها فرصًا وحقوقًا في مختلف المجالات، مؤكدة أن من تختار التفرغ لأسرتها تؤدي أيضًا رسالة وطنية تستحق الاحترام.
وأضافت أن اعتماد مسمى صانعة جيل من شأنه تعزيز تقدير المرأة لذاتها، وإبراز قيمة دورها في غرس القيم وإعداد الأبناء، مستشهدة ببيت الشعر: "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق"، مؤكدة أن الاستثمار في تربية الأبناء هو استثمار في مستقبل المجتمع.
الإمارات سبقت إلى تطبيق الفكرة
الفكرة لم تبقِ في إطار المقترحات فقط، إذ اعتمدت الإمارات بالفعل مسمى صانعة جيل بدلًا من ربة منزل بتوجيه من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تزامنًا مع يوم الأم العالمي، تقديرًا لدور الأم في صناعة الإنسان والقيم والمستقبل.
كما أعلنت شركة "الصكوك الوطنية" اعتماد المسمى الجديد في جميع معاملاتها الإلكترونية، إلى جانب تقديم مزايا ومكافآت مخصصة لهذه الفئة، في خطوة جاءت دعمًا لهذا التوجه، الذي يهدف إلى إبراز الدور الوطني والاجتماعي للأم وتعزيز مكانتها داخل المجتمع.
(المشهد)
