الاتحاد الأوروبي يطلق برنامجا لدعم ضحايا اعتداءات المستوطنين

آخر تحديث:

شاركنا:
برنامج أوروبي مرتقب لدعم الفلسطينيين المتضررين من هجمات المستوطنين (رويترز)

في أعقاب زيارته اليوم الاثنين مقر هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في رام الله، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الاتحاد الأوروبي سيُطلق قريبا، بالتنسيق مع حكومته، برنامجا متكاملا لدعم "ضحايا الاستيطان"، وفق ما جاء في بيان رسمي عن مكتبه.

توثيق الهجمات

وقال مصدر في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس لـ"فرانس برس" إن المشروع يجري تطويره بالتعاون مع منظمات غير حكومية محلية ودولية، ويهدف إلى توثيق الهجمات التي يتعرض لها الفلسطينيون على أيدي مستوطنين إسرائيليين، فضلا عن دعم المجتمعات المتضررة من تلك الاعتداءات.

وأضاف المصدر أن المشروع لا يزال قيد الإعداد، على أن تقوده منظمات من المجتمع المدني بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي يُقدّر بنحو 6 ملايين يورو، مرجحا أن يستغرق إطلاقه قرابة شهرين، في ظل محدودية التفاصيل المتاحة حتى الآن.

وأشار البيان إلى أن الهيئة تقدم خدمات قانونية عبر مكاتب محاماة داخل إسرائيل، وتتولى متابعة نحو 3,000 قضية تتعلق بالبناء الفلسطيني، بما في ذلك إلغاء أو تجميد أوامر الهدم والمصادرة.

حماية الأراضي

وتأسست الهيئة عام 2014، وتتركز مهامها في حماية الأراضي المهددة بالاستيطان قانونيا، ودعم الأنشطة الشعبية المناهضة له، بالإضافة إلى مساندة المتضررين من اعتداءات المستوطنين، وبناء علاقات مع مؤسسات محلية ودولية لدعم جهودها، وفق ما يرد في موقعها الإلكتروني.

وفي أحدث تقاريرها الصادر الإثنين، أفادت الهيئة بأن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1637 هجوما خلال شهر أبريل، استهدفت مدنا وبلدات فلسطينية.

وأوضح رئيس الهيئة مؤيد شعبان أن الجيش الإسرائيلي نفذ "1097 اعتداء" في مقابل "540 اعتداء نفذها مستوطنون"، مشيرا إلى أن هذه الهجمات تركزت في محافظات نابلس والخليل ورام الله والبيرة وبيت لحم.

وتتصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اندلاع الحرب في القطاع على خلفية هجمات "حماس" المباغتة على إسرائيل في 2023، كما شهدت اعتداءات المستوطنين تصاعدا ملحوظا، بالتزامن مع تسريع الحكومة الإسرائيلية وتيرة التوسع الاستيطاني، إذ وافقت على بناء 54 مستوطنة في العام 2025، وهو رقم قياسي، وفق منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة للاستيطان.

(وكالات)