موجات الحر تكشف أزمة الاكتظاظ في سجون أوروبا

آخر تحديث:

شاركنا:
السلطات الأوروبية تواجه موجات الحر الشديدة في السجون (رويترز)

كشفت موجات الحر الشديدة التي تضرب أوروبا خلال فصل الصيف عن أزمة متفاقمة داخل سجون القارة، حيث أدى الاكتظاظ وتهالك المباني وضعف أنظمة التهوية إلى زيادة معاناة السجناء مع ارتفاع درجات الحرارة.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تحدث سجناء ومسؤولون وأطباء ونشطاء في فرنسا وإيطاليا وبلجيكا عن ظروف صعبة داخل الزنازين، خصوصًا مع تجاوز درجات الحرارة 37 درجة مئوية في بعض المناطق.

وفي فرنسا، اضطر بعض السجناء إلى استخدام المناشف المبللة للتخفيف من الحرارة، فيما تلقت الجهات الرقابية عددًا متزايدًا من الشكاوى. وتزداد الأزمة حدة مع وجود 3 أو 4 سجناء أحيانًا داخل زنزانة لا تتجاوز مساحتها 9 أمتار مربعة.

وتكشف الأرقام حجم مشكلة الاكتظاظ، إذ بلغ متوسط إشغال السجون الفرنسية نحو 141.3% مطلع يوليو 2026، بينما وصل إلى 139.7% في إيطاليا أواخر الشهر نفسه، وسجل نحو 121% في بلجيكا خلال أغسطس.

واتخذت السلطات الأوروبية مجموعة من التدابير لمواجهة موجات الحر، شملت توفير المزيد من المياه والمراوح وزيادة إمكانية الاستحمام. وفي إيطاليا، خصصت وزارة العدل 800 ألف يورو لشراء مراوح وثلاجات للسجون.

وفي بلجيكا، ظهرت الأزمة بوضوح داخل سجن غنت الذي يستوعب رسميًا 260 شخصًا، لكنه كان يضم 447 سجينًا، فيما حذر مسؤولون من أن الحرارة تزيد التوتر والمشاجرات داخل المؤسسات العقابية.

وتكشف موجات الحر أن المشكلة تتجاوز الطقس، إذ تواجه أوروبا أزمة هيكلية تجمع بين الاكتظاظ والمباني المتقادمة وتغير المناخ، ما يفرض الحاجة إلى حلول طويلة الأجل لتحسين ظروف الاحتجاز وتحديث البنية التحتية للسجون.

(المشهد)