خطاب نتانياهو يضع الساسة الأميركيين في خضم هزّة سياسية

آخر تحديث:

شاركنا:
خطاب نتانياهو أمام الكونغرس يوم الأربعاء يضع أحد أكثر الساسة استقطابًا في العالم في خضم هزة سياسية (رويترز)

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها إنه من خلال خطابه أمام الكونغرس هذا الأسبوع، سيسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى كسب دعم كلا الحزبين الأميركيين.

وأضافت الصحيفة أن خطاب نتانياهو أمام الكونغرس يوم الأربعاء يضع أحد أكثر الساسة استقطابًا في العالم في خضم هزة سياسية أميركية غير مسبوقة، وهو مزيج محفوف بالمخاطر حيث يحاول كسب دعم كلا الحزبين لبلاده وحربها.

تراجع الاهتمام بإسرائيل

في الأيام التي سبقت زيارته، بدا أن السياسة الحزبية الأميركية قد تحركت لصالح إسرائيل، وبدا أن المناقشة الوطنية حول سلوك إسرائيل في غزة قد تراجعت إلى الخلفية، حيث انتقل التركيز إلى لياقة الرئيس بايدن وحملة الرئيس السابق دونالد ترامب النشطة بعد محاولة اغتيال فاشلة. 

وتشير الصحيفة إلى وجود توتر بين نتانياهو وكلا الجانبين السياسيين في الولايات المتحدة، حيث لا يزال بعض الديمقراطيين يغضبون من خطابه أمام الكونغرس في عام 2015 والذي هاجم فيه سياسة الرئيس باراك أوباما تجاه إيران.

وفي الوقت نفسه، انزعج ترامب من احتضان نتانياهو لبايدن بعد انتخابات 2020، فيما كانت هاريس أكثر صرامة في انتقادها لإسرائيل من بايدن. سيتعين على نتانياهو أن يكون حذرًا من إعادة إشعال الجدل حول إسرائيل التي أصبحت قضية خلافية في الانتخابات.

إرضاء الجمهوريين والديمقراطيين

بدا نتانياهو ودودًا للغاية مع الديمقراطيين، فإنه يخاطر بإثارة غضب ترامب، الذي انتقده بالفعل باعتباره شخصًا جاحدًا لتعاونهم السابق.

وقال نائب مستشار الأمن القومي السابق في إسرائيل تشاك فرايليتش: "إن أيّ شخص يفهم العلاقة الثنائية لابد وأن يشعر بالقلق الشديد إزاء تحول إسرائيل إلى قضية حزبية.وسوف يتعين عليه أن يكون حذراً للغاية إذا كان لا يريد في النهاية أن ينفر الجانبين".

وفي حديثه صباح الاثنين من مدرج المطار في تل أبيب، سعى نتانياهو إلى تهدئة المخاوف من أن خطابه قد ينفر أيّ من جانبي الانقسام السياسي في الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو: "سأسعى إلى ترسيخ الدعم الحزبي الذي يشكل أهمية كبيرة لإسرائيل. وسأخبر أصدقائي من كلا الجانبين أنه بغض النظر عمن سيختاره الشعب الأميركي كرئيسه القادم".

لا يوجد الكثير من الدول التي لديها مصلحة أكبر من إسرائيل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث تحتاج إسرائيل إلى إمدادات ثابتة من الأسلحة والاستخبارات والدعم الدبلوماسي في المحافل الدولية وربما الدعم العسكري المباشر بينما تأمل في هزيمة أو ردع خصومها.

وقال السيناتور بيرني ساندرز وهو منتقد للحكومة الإسرائيلية ولن يحضر الخطاب: "لا ينبغي الترحيب بنتانياهو في الكونغرس الأميركي. بل على العكس من ذلك، يجب إدانة سياساته في غزة والضفة الغربية ورفضه دعم حل الدولتين".

كما لن تحضر هاريس الخطاب بسبب ما قال مساعدوها إنه حدث مقرر مسبقًا يوم الأربعاء في إنديانابوليس.



(ترجمات )